قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٣
جعله الله حيث شاء، وقد سألني ان اسالك ان تريه جهنم، قال: فكشف له عن طبق من اطباقها، فما رؤى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضاحكا حتى قبض (١). ٤٣٥ - وعن أبي بصير قال: سمعته يقول: ان جبرئيل احتمل رسول الله حتى انتهى به إلى مكان من السماء، ثم تركه وقال: ما وطا نبي قط مكانك. وقال النبي صلى الله عليه وآله: اتانى جبرئيل عليه السلام وانا بمكه فقال: قم يا محمد، فقمت معه وخرجت إلى الباب، فإذا جبرئيل ومعه ميكائيل واسرافيل، فاتى جبرئيل بالبراق، فكان فوق الحمار ودون البغل، خده كخد الانسان، وذنبه كذنب البقر، وعرفه كعرف الفرس، وقوائمه كقوائم الابل، عليه رحل من الجنة، وله جناحان من فخذيه، خطوه منتهى طرفه (٢). فقال: اركب، فركبت ومضيت، حتى انتهيت إلى بيت المقدس، ولما انتهيت إليه إذا الملائكة نزلت من السماء بالبشارة والكرامة من عند رب العزه وصليت في بيت المقدس، و في بعضها بشر لي ابراهيم في رهط من الانبياء، ثم وصف موسى وعيسى صلوات الله عليهم، ثم اخذ جبرئيل بيدى إلى الصخره فاقعدني عليها، فإذا معراج إلى السماء لم ار مثلها حسنا وجمالا. فصعدت إلى السماء الدنيا، ورأيت عجائبها وملكوتها، وملائكها يسلمون على ثم صعد بي إلى السماء الثالثه، فرأيت بها يوسف عليه السلام، ثم صعدت إلى السماء الرابعة، فرأيت فيها ادريس عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الخامسه، فرأيت فيها هارون عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء السادسة، فإذا فيها خلق كثير يموج بعضهم في بعض وفيها الكروبيون قال: ثم صعد بي إلى السماء السابعه فابصرت فيها خلقا وملائكه (٣). ١ - تفسير العياشي ٢ / ٢٧٧ - ٢٧٨، برقم: ٨ مع اختلاف يسير. والبحار ١٨ / ٣٤١ عن أمالي الصدوق بسند معتبر عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، نفس المضمون. ٢ - أي: كان سريعا بحيث يضع كل خطوة منه على منتهى مد بصره. ٣ - بحار الانوار ١٨ / ٣٧٥ - ٣٧٦، برقم: ٨١ وروى صدره أعني حديث المعراج عن العياشي مرسلا عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في ص ٤٠٣ - ٤٠٤، برقم: ١٠٧ وأيضا عنه عليه السلام في ص ٣٨٥ - ٣٨٦ ورواه مسندا عنه عليه السلام في ص ٣٨٨ عن أمالي الشيخ الطوسي ولا يبعد إرجاع مراسيله عن أبي بصير إلى هذا المسند بسبك فني يعرفه أهله. (*)