قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٦
منه (١) غلاما، يكون خليفتك ويرث علمك، ويكون عالم الارض وربانيها بعدك، وهو الذي يدعى في الكتب شيثا وسماه أبا محمد هبه الله، وهو اسمه بالعربية، وكان آدم عليه السلام بشر بنوح صلوالت الله عليه وقال: انه سيأتي نبي من بعدى اسمه نوح، فمن بلغه منكم فليسلم له، فان قومه يهلكون بالغرق الا من آمن به وصدقه (٢) ما قيل لهم وما امروا به (٣). فصل - ٩ - ٤٣ - وبالاسناد المذكور عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: لما علم آدم صلوات الله عليه بقتل هابيل جزع عليه جزعا شديدا (عظيما) (٤) فشكا ذلك إلى الله تعالى، فأوحى الله تعالى إليه إني واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل فولدته حوا، فلما كان اليوم السابع (٥) سماه آدم عليه السلام شيثا، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم انما هذا الغلام هبه منى اليك فسمه هبه الله، فسماه دم به، فلما جاء وقت وفاه آدم صلوات الله عليه اوحى الله تعالى إليه إني متوفيك، فاوص إلى خير ولدك، وهو هبتى الذي وهبته لك، فاوص إليه و سلم إليه ما علمتك من الاسماء، فانى احب ان لا تخلو الارض من عالم يعلم علمي ويقضى بحكمى، اجعله حجه لي على خلقي، فجمع آدم صلوات الله وسلم ولده جميعا من الرجال و النساء ثم قال لهم: يا ولدى ان الله اوحى إلى: إني متوفيك وامرني ان اوصى إلى خير ولدى و انه هبه الله، وان الله اختاره لي ولكم من بعدى، فاسمعوا له واطيعوا امره، فانه وصيي و خليفتي عليكم، فقالوا جميعا: نسمع له ونطيع امره ولا نخالفه. قال: وامر آدم صلوات الله عليه بتابوت، ثم جعل فيه علمه والاسماء والوصيه، ثم دفعه إلى هبه الله، فقال له: انظر إذا انا مت يا هبه الله فاغسلني (٦) وكفني وصل على وادخلني ١ - في ٢ وق ٤: أعقبك عنه، وفي ق ٣: أعقبك منه. ٢ - في ق ٢: وصدق، وفي البحار: وصدقه فيما. ٣ - بحار الانوار ١١ / ٢٦٤، برقم: ١٣. ٤ - الزيادة من ق ٣. ٥ - في ق ٢: فلما كان في اليوم التاسع. ٦ - في ق ٢: وق ٣: فغسلني. (*)