قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٠
ما صنعت يقال له: ملك فاجر، فكذبه الملك واخرجه وقومه من مدينته، قال الله تعالى حكايه عنهم: (لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا). * فزادهم شعيب في الوعظ (١) فقالوا: يا شعيب: اصلوتك تأمرك ان نترك ما يعبد آباؤنا أو ان نفعل في اموالنا ما نشاء) * * فاذوه بالنفى من بلادهم، فسلط الله عليهم الحر و الغيم، حتى انضجهم، فلبثوا فيه تسعه ايام، وصار ماؤهم حميما لا يستطيعون شربه، فانطلقوا إلى غيضه لهم، وهو قوله تعالى: (واصحاب الايكه) * * * فرفع الله لهم سحابه سوداء فاجتمعوا في ظلها، فارسل الله عليهم نارا منها فاحرقتهم، فلم ينج منهم أحد، و ذلك قوله تعالى: (فاخذهم عذاب يوم الظله) * * * *. وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذكر عنده شعيب قال: ذلك خطيب الانبياء يوم القيامة، فلما اصاب قومه ما اصابهم لحق شعيب والذين آمنوا معه بمكه، فلم يزالوا بها حتى ماتوا. والروايه الصحيحه: ان شعيبا عليه السلام صار منها إلى مدين فاقام بها وبها لقيه موسى بن عمران صلوات الله عليمها (٢). * - الاعراف، ٨٥. ١ - في ق ١ وق ٥: الوعد. * * - هود ٨٩. * * * - ص ١٢. * * * * - الشعراء ١٨٩. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ٣٨٤ - ٣٨٥، برقم: ٩. (*)