قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٨
عن عبد الله بن موسى الجمال الطبري، حدثنا محمد بن الحسين الخشاب (١)، حدثنا محمد بن محسن، عن يونس بن ظبيان (٢)، قال: قال لي الصادق عليه السلام: يا يونس قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: لما اراد الله قبض روح ابراهيم عليه السلام، هبط إليه ملك الموت عليه السلام فقال: السلام عليك يا ابراهيم قال: وعليك السلام يا ملك الموت ا داع انت ام ناع ؟ قال: بل داع فاجبه، فقال ابراهيم: هل رأيت خليلا يميت خليله ؟، قال: فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدى الله تعالى فقال: الهى قد سمعت ما قال خليلك ابراهيم عليه السلام، فقال الله جل جلاله: يا ملك الموت اذهب إليه وقل له: هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه ؟ ان الحبيب يحب لقاء حبيبه. وتوفى ابراهيم بالشام، ولم يعلم اسماعيل صلوات الله عليهما بموته، فتهيا لقصده (٣)، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فعزاه بابراهيم، وقال: يا اسماعيل لا تقل في موت ابيك ما يسخط الرب وانما كان عبدا دعاه الله تعالى فاجابه. ولما ترعرع اسماعيل وكبر اعطوه سبعه اعنز، وكان ذلك اصل ماله، فنشا وتكلم بالعربية وتعلم الرمى، وكان اسماعيل صلوات الله عليه بعد موت امه تزوج امراه من جرهم اسمها زعله (٤)، وطلقها ولم تلد له شيئا، ثم تزوج السيدة بنت الحرث بن مضاض فولدت له، وكان عمر اسماعيل مائه سبعا وثلاثين، ومات صلوات الله عليه ودفن ذ في الحجر وفيه قبور الانبياء:، عليه السلام ومن اراد ان يصلى فيه فلتكن صلاته على ذراعين من طرفه (٥) مما يلى باب البيت، فانه موضع شبير وشبر ابني هارون عليه السلام (٦). ١ - في ق ٢: محمد بن الحسن النخشاب. والصحيح عبد الله بن موسى الحبال الطبري ترجم له في تهذيب التهذيب وهو الصواب. ٢ - في ق ٢: محمد بن الحسن عن يونس، وفي موضع من البحار: محمد بن محصن عن عن يونس بن ظبيان. ٣ - في ق ١ وق ٤ وق ٥: تهيأ لقصيده، وفي البحار: تهأ اسماعيل لابيه. ٤ - في ق ١ وق ٤ وق ٥: زعلة أو عمادة، وفي ق ٣: وعلة أو عمارة، وفي ق ٢: زعلة أو عمارة. ٥ - في ق ١ وق ٢: من طرفه. ٦ - بحار الانوار ١٢ / ٧٨، برقم: ٧ إلى قوله: يجب لقاء حبيبه، ومن قوله: ولما ترعرع. إلى آخره في نفس الجزء ص ١١٢ - ١١٣ برقم ٤٠ والباقي مذكور في ص ٩٦ عن العلل.