قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٥
اولئك لا ينكرون ولا يغيرون عن معصيه الله، وقد قال الله تعالى: (انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) (١). فصل - ٥ - ٩٤ - وعن ابن بابويه، حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنى على بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائهم عليه الصلاة والسلام قال: جاء على بن أبي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة ايام رجل من اشرافهم (٢)، يقال له: عمرو، فسأله عن اصحاب الرس فقال: انهم كانوا يعبدون شجره صنوبر، يقال لها شاه درخت، كان يافث بن نوح عليه السلام غرسها على شفير عين (٣) يقال لها: روشاب، وانما سموا اصحاب الرس، لانهم رسوا نبيهم في الارض، وكانت لهم اثنتا عشره قريه على شاطئ نهر يقال له: الرس من بلاد المشرق، ولم يكن يومئذ نهر اغزر منه ولا قرى اكبر منها، وقد جعلوا في كل شهر من السنه في كل قريه عيدا يجتمع إليه اهلها فيضربوا (٤) على الشجره التي غرسوا من حب تلك الصنوبره كله من حرير ثم ياتون بشاه وبقر فيذبحونهما قربانا للشجرة هذا عيد شهر كذا، فإذا كان عيد قريتهم العظيمه التي فيها الصنوبره ضربوا سرداق ديباج عليه ويجتمع عليه، صغيرهم وكبيرهم و يسجدون له (٥) ويقربون الذبائح اضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم. فلما طال كفرهم بعث الله نبيا يدعوهم إلى عباده الله فلا يتبعونه (٦)، فلما رآى شده تماديهم، قال: يا رب ان عبادك ابوا الا تكذيبي فايبس شجرهم، فاصبح القوم وقد يبس ١ - بحار الانوار ١٤ / ٥٤ و ٥٢. ٢ - في العبارة من قوله: عن جده إلى قوله: من أشرافهم، حزازة لابد من طلب السلامة لها من مصادرها ومنابعها المنقحة،. منه كتاب بحار الانوار ففيه عن الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: أتى علي بن أبي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة ايام رجل من أشراف تميم يقال له: عمرو الخ، وهذه العبارة وافية تامة. ٣ - في ق ٢: على شرعين. ٤ - في ق ١: فيضربون. ٥ - في ق ٢: لها. ٦ - في ق ٢: فلم يتبعوه. (*)