قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٣
موسى بالمسير بجميع ذلك حتى كان من الغرق بفرعون وقومه ما كان (١). فصل - ٩ - في قصه قارون ١٩٦ - امر موسى عليه السلام. قارون ان يعلق في رداءه خيوطا خضرا، فلم يطعه واستكبر وقال: انما يفعل ذلك الارباب بعبيدهم كيما يتميزوا، وخرج على موسى في زينته على بغله شهباء، ومعه اربعه آلاف مقاتل وثلاثمائه وصيفه عليهن الحلى، وقال لموسى: انا خير منك، فلما راى ذلك موسى قال لقارون: ابرز بنا فادع على وادعو عليك - وكان ابن عم لموسى عليه السلام لحا (٢) - فامر الارض فاخذت قارون إلى ركبتيه، فقال: انشدك الله والرحم يا موسى، فابتلعته الارض وخسف به وبداره (٣). ١٩٧ - وعن محمد بن السايب، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: كان قارون ابن عم موسى عليه السلام وكانت في زمان موسى امراه بغى لها جمال وهيئه، فقال لها قارون: اعطيك مائه الف درهم وتجيئين غدا إلى موسى وهو جالس عند بنى اسرائيل يتلو عليهم التوراه فتقولين: معشر بنى اسرائيل ان موسى دعاني إلى نفسه فاخذت منه مائه الف درهم، فلما اصبحت جاءت المراه البغى فقامت على رؤوسهم وكان قارون حضر في زينته فقالت المراه: يا موسى ان قارون اعطاني مائه الف درهم على ان اقول بين بنى اسرائيل على رؤوس الاشهاد انك دعوتني إلى نفسك ومعاذ الله ان تكون دعوتني، لقد اكرمك الله عن ذلك فقال موسى للارض: خذيه فاخذته وابتلعته، وانه ليتخلخل (٤) ما بلغ ولله الحمد (٥). فصل - ١٠ - ١٩٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن القاسم الاستر آبادي، حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن على صلوات الله عليه في قوله تعالى جل ذكره: (واذ ١ - بحار الانوار ١٣ / ١١٣ - ١١٦، برقم: ١٦. ٢ - اللح بفتح اللام: الملاصق بالنسب، وهذه الكلمة سقطت عن ق ٣ والبحار. ٣ - بحار الانوار ١٣ / ٢٥٣، برقم: ٣. ٤ - في ق ٣ والبحار في ق ٣ والبحار: ليتجلجل، وفي ق ٤: لتخلخل، وفي ق ٢: فتخلخل. ٥ - بحار الانوار ١٣ / ٢٥٣ - ٢٥٤، برقم: ٤. (*)