قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٥
ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن، وهو يقول: خرج علينا رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ويده في يد هذا، وهو يقول: خير الخلق بعدى وسيدهم هذا، هو امام كل مسلم، وأمير كل مؤمن بعد وفاتي، الا وإني اقول: ان خير الخلق بعدى وسيدهم ابني هذا، وهو امام كل مسلم و مولى كل مؤمن بعد وفاتي، الا وانه سيظلم بعدى كما ظلمت بعد رسول الله. وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني اخوه الحسين المظلوم بعد اخيه، المقتول في ارض كرب وبلاء اما انه واصحابه ساده الشهداء يوم القيامة، ومن بعد الحسين تسعه من صلبه خلفاء الله في ارضه وحججه على عباده وامناؤه على وحيه، ائمه المسلمين وقادة المعتصمين وساده المتقين، تاسعهم القائم الذي يملا الله به الارض نورا بعد ظلمه وعدلا بعد جور وعلما بعد جهل والذي بعث اخى محمدا بالنبوة واختصني بالامامه لقد نزل بذلك الوحى من السماء على لسان روح الامين جبرئيل. ولقد سال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانا عنده عن الائمه بعده فقال للسائل: " والسماء ذات البروج " (١) ان عددهم كعدد البروج، ورب الليالى والايام والشهور ان عدتهم كعده الشهور. قال السائل: فمن هم ؟ فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على راسى، وقال: اولهم هذا وآخرهم المهدى، من والاهم فقد والانى، ومن عاداهم فقد عاداني ومن احبهم فقد احبني ومن ابغضهم فقد ابغضنى، ومن انكرهم فقد انكرني ومن عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ الله دينه وبهم يعمر بلاده وبهم يرزق عباده، وبهم ينزل القطر من السماء، وبهم تخرج بركات الارض، هؤلاء اوصيائي وخلفائي وائمه المسلمين وموالى المؤمنين (٢). فصل - ١٧ - ٤٧٠ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفى، حدثنا موسى بن عمران النخعي، حدثنا عمى الحسين بن يزيد، عن الحسن بن على بن أبي حمزه، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ١ - سورة البرجوج: ١. ٢ - بحار الانوار ٢٦ / ٢٥٣ - ٢٥٤ عن كمال الدين ١ / ٢٥٩ - ٢٦٠. (*)