قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٦
ان نطفه الرجل بيضاء غليظه، وان نطفه المراه حمراء رقيقه ؟ فايتهما غلبت صاحبتها كانت لها الشبه قالوا: اللهم نعم، قالوا: فاخبرنا عما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراه، قال: انشدكم بالله هل تعلمون ان احب الطعام والشراب إليه لحوم الابل والبانها ؟ فاشتكى شكوى، فلما عافاه الله منها حرمها على نفسه ليشكر الله به، قالوا: اللهم نعم. قالوا: اخبرنا عن نومك كيف هو ؟ قال: انشدكم بالله هل تعلمون من صفه هذا الرجل الذي تزعمون إني لست به تنام عينه وقلبه يقظان ؟ قالوا: اللهم نعم: قال: وكذا نومى. قالوا: فاخبرنا عن الروح، قال: انشدكم بالله هل تعلمون انه جبرئيل عليه السلام ؟ قالوا: اللهم نعم، وهو الذي ياتيك وهو لنا عدو، وهو ملك انما ياتي بالغلظه وشده الامر، ولو لا ذلك لاتبعناك فانزل الله تعالى: " قل من كان عدوا لجبريل " (١) إلى قوله " اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم " (٢) فصل - ١١ - ٣٩٩ - وعن ابن حامد، حدثنا أبو على حامد بن محمد بن عبد الله، حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد الاصفهانى، حدثنا شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: بم اعرف انك رسول الله ؟ قال: ارأيت ان دعوت هذا العذق من هذه النخله فأتاني اتشهد إني رسول الله ؟ قال: نعم، قال: فدعا العذق ينزل من النخله حتى سقط على الارض، فجعل يبقر حتى اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه، فقال: اشهد انك لرسول الله وآمن فخرج العامري يقول: يا آل عامر بن صعصعه والله لا اكذبه بشئ ابدا. وكان رجل من بنى هاشم يقال له: ركانه، وكان كافرا من افتك الناس يرعى غنما له بواد يقال له: وادى اضم (٣): فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك الوادي فلقيه ركانه، فقال: لو لا ١ - سورة البقرة: ٩٧ - ١٠٠. ٢ - بحار الانوار ٩ / ٣٠٧، برقم: ٩ وإلى قوله: كان لها الشبهة ؟ قالوا: أللهم نعم في ٦٠ / ٣٦٦، برقم: ٦٤. ٣ - اضم كحلب - أو - كعنب: اسم ماء، أو واد في الحجاز - أو - حبل في المدينة. (*)