قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٨
عن الحسن بن على، عن أبي جميله، عن محمد بن مروان، عن العبد الصالح صلوات الله عليه قال: كان من قول موسى عليه السلام حين دخل على فرعون (اللهم إني ادرا اليك في نحره، و استجير بك من شره، واستعين بك) فحول الله ما كان في قلب فرعون من الامن خوفا (١). ١٦٨ - وعن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن عبد الرحمن بن أبي حماد، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان فرعون بنى سبع مدائن، فتحصن فيها من موسى، فلما امره الله ان ياتي فرعون جاءه ودخل المدينة، فلما راته الاسود بصبصبت باذنابها، ولم يات مدينه الا انفتح له بابها (٢) حتى انتهى إلى التي هو فيها، فقعد على الباب و عليه مدرعه من صوف ومعه عصاه، فلما خرج الاذن، قال له موسى صلوات الله عليه: إني رسول رب العالمين اليك. فلم يلتفت، فضرب بعصاه الباب، فلم يبق بينه وبين فرعون باب الا انفتح فدخل عليه، فقال انا رسول رب العالمين فقال: ائتنى بايه فالقى عصاه وكان له شعبتان، فوقعت احدى الشعبتين في الارض، والشعبه الاخرى (٣) في اعلى القبه فنظر فرعون إلى جوفها و هي تلهب نارا، واهوت إليه فاخذت فرعون، وصاح يا موسى خذها، ولم يبق أحد من جلساء فرعون الا هرب، فلما اخذ موسى العصا ورجعت إلى فرعون نفسه هم بتصديقه، فقام إليه هامان وقال: بينا انت اله تعبد إذ (٤) انت تابع لعبد، اجتمع الملا وقالوا هذا ساحر عليم، فجمع السحرة لميقات يوم معلوم، فلما القوا حبالهم وعصيهم القى موسى عصاه فالتقمتها كلها، وكان في السحرة اثنان وسبعون شيخا خروا سجدا. ثم قالوا لفرعون ما هذا سحر (٥) لو كان سحرا لبقيت حبالنا وعصينا. ثم خرج موسى صلوات الله عليه ببنى اسرائيل يريد ان يقطع بهم البحر، فانجى الله موسى ومن معه وغرق فرعون ومن معه، فلما صار موسى في البحر اتبعه فرعون وجنوده، ١ - بحار الانوار ١٣ / ١٣٢، برقم: ٣٦ و ٩٥ / ٢١٧ - ٢١٨، برقم: ١١. ٢ - الزياد من ق ١. ٣ - في ق ٤: وإحدى الشعبتين. ٤ - في ق ٤: إذا. ٥ - ما هذا سحرا، ق ١ و ٣. (*)