قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٧
كذا قال: إذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد: يا يعقوب هو يقرؤك السلام ويقول لك: ان وديعتك عند الله لن تضيع. قال فمضى الاعرابي حتى انتهى إلى الموضع، فقال لغلمانه: احفظوا على الابل، ثم نادى يا يعقوب، فخرج إليه رجل طويل جميل، فقال له الاعرابي: انت يعقوب ؟ قال: نعم فأبلغه ما قال له يوسف صلوات الله عليه، قال: فسقط مغشيا عليه، ثم افاق فقال يا اعرابي: الك حاجه إلى الله جل وعلا ؟ قال: نعم إني رجل كثير المال ولي بنت عم ليس يولد لي منها، فاحب ان تدعو الله ان يرزقنى ولدا، قال: فتوضأ يعقوب عليه السلام وصلى ركعتين، ثم دعى الله تعالى، فرزق له اربعه ابطن في كل بطن اثنان (١). ١٣٧ - وعن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن على، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لابي جعفر صلوات الله عليه: اخبرني عن يعقوب عليه السلام حين قال لولده: يا بنى اذهبوا فتجسسوا من يوسف واخيه، اكان عالما بانه حى ؟ قال: نعم قلت: فكيف ذلك ؟ قال: ان هبط (٢) عليه ملك الموت. قال يعقوب عليه السلام ليوسف: حدثنى كيف صنع بك اخوتك ؟ قال: يا ابت دعني، فقال اقسمت عليك الا اخبرتني، قال: اخذوني فاقعدوني على راس الجب، ثم قالوا لي: انزع قميصك، قلت لهم: إني اسالكم بوجه يعقوب الا تنزعوا قميصي، وتبدوا عورتى، فرفع فلان على السكين وقال: انزع، فصاح يعقوب عليه السلام وسقط مغشيا عليه ثم افاق فقال: يا بنى كيف صنعوا بك ؟ قال: إني اسالك بال ابراهيم واسحاق واسماعيل الا اعفيتني عنه، فتركه (٣). ١ - بحار الانوار ١٢ / ٢٨٥ عن كمالدين، وراجع كمال الدين ص ١٤١، برقم: ٩. ٢ - في ق ١: انه يهبط. وفي ق ٣ بعد قوله: فكيف ذلك ؟ قال: كان يهبط عليه ملك الموت فسأله هل مربك روح يوسف ؟ قال: لا، نعلم حياته، قال: اذهبوا فبحسسوا من يوسف، فأنه ألقي في روعي على أن يوسف احتال على أخيه. بإسناده المذكور: طلب يعقوب من يوسف إخباره بصنع إخوته، فاستعفي فأقسم عليه، فقال: أقعدوني على رأس الجب وطلبوا نزع قميصي، فسأتهم بوجك لا يبدوا عورتي، فرفع فلان السكين علي فقال: إنزع، فصاح يعقوب ووقع مغشيا عليه، فأفاق فطلب التكملة فسأله بآبائه أن يكف، فتركه. ٣ - بحار الانوار ١٢ / ٢٧٧، برقم: ٥٠ عن العلل مع اختلاف يسير في السند والمتن. و ١٢ / ٢٤٤ عن تفسير القمي و ١٢ / ٣١٩ عن العياشي، راجع تفسير القمي ١ / ٣٥٧. (*)