قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٠
احتيج إليه انتفع بعلمه وان استغنى عنه اكتفى وقيل: فاى الناس اشر ؟ قال: الذي لا يبالى ان يراه الناس مسيئا (١). ٢٥٠ - قال: فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كان فيما وعظ لقمان ابنه انه قال: يا بنى ليعتبر من قصر يقينه وضعف تعبه في طلب الرزق ان الله تعالى خلقه في ثلاثه احوال من امره، واتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيله، ان الله سيرزقه في الحاله الرابعة. اما اول ذلك، فانه كان في رحم امه يرزقه هناك في قرار مكين، حيث لا برد يؤذيه ولا حر، ثم اخرجه من ذلك، واجري له من لبن امه يربيه من غير حول به ولا قوه، ثم فطم من ذلك فاجرى له من كسب ابويه برافه ورحمه من قلوبهما (٢)، حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به امره، فظن الظنون بربه وجحد الحقوق في ماله وقتر على نفسه وعياله مخافه الفقر (٣). ١ - نفس المصدر يعني: ذيل ما تقدم. ٢ - في المورد الاول من البحار: ورحمة من تلويهما، وفي الآخر: ورحمة له من قلوبهما. و كذا في الخصال. ٣ - بحار الانوار ١٠٣ / ٣٠، برقم: ٥٤ و ١٣ / ٤١٤، برقم: ٥ مرسلا وعن الخصال مسندا وراجع الخصال ص ١٢٢، برقم: ١١٤. (*)