قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٨
على رسول الله فابي فرسه ان يقدم نحو رسول الله، ونادى رسول الله اصحابه وذمرهم (١). فاقبل اصحابه سريعا وقال: " الان حمى الوطيس " (٢). انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ونزل وقبض قبضه من تراب ثم استقبل به وجوههم، وقال: شاهت الوجوه، فولوا مدبرين واتبعهم المسلمون، فقتلوهم وغنمهم الله نساءهم وذراريهم وشاءهم واموالهم، و فرمالك بن عوف ودخل حصن الطائف مع اشراف قومه، واسلم عند ذلك كثير من أهل مكه حين راوا نصر الله (٣). ٤٥٦ - قال الصادق عليه السلام: سبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اربعه آلاف راس (٤) واثنتي عشره الف ناقه سوى ما لا يعلم من الغنايم، وخلف رسول الله الانفال في الجعرانه، وافترق المشركون فرقتين فاخذت الاعراب اوطاس وثقيف الطائف، وبعث إلى اوطاس من فتح عليه، و سار إلى الطائف فحاصرهم بضعه عشر يوما، ثم انصرف عنهم ثم جاءه وفدهم في شهر رمضان فاسلموا. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الجعرانه وقسم الغنائم، وكان فيمن سبي اخته بنت حليمه فلما قامت على راسه، قالت: يا محمد اختك شيما بنت حليمه، فنزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بردته و بسطها لها فاجلسها عليها، ثم اكب عليها يسالها. وادرك وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجعرانه وقد اسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من امسك منكم بحقه، فله بكل انسان ست فرائض من اول فئ نصيبه، فردوا إلى الناس ١ - أي: حثهم وشجعهم. ٢ - الوطيس: التنور كما في نهاية ابن الاثير عند الكلام في: حما، ١ / ٤٤٧ وقال: هو كناية عن شدة الامر واضطرام الحرب. ويقال: إن هذه الكلمة أول من قالها: النبي ٩ لما اشتد البأس يومئذ " يوم حنين " ولم تسمع قبله وهو من أحسن الاستعارات. وقال في حرف الطاء ٥ / ٢٠٤ -: الوطيس التنور... ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي ٩ وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرت وقيامها على ساق. ٣ - بحار الانوار ٢١ / ١٦٤ - ١٦٧ عن إعلام الورى ص ١١٣ - ١١٦ ملخصا. ٤ - في ق ٣: رأس عنم. (*)