قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١
فيه من الفضائح باعمالهم الخبيثه علانيه، ولا يرى (١) منكم من يبعدكم عن المحارم و ينزهكم عن الاشربه السوء والمعاصي وكثره الحج والصلاة وترك كلامهم (٢). ٣٣ - وقال زراره: (سال أبو جعفر عليه السلام) (٣) عن خلق حوا، وقيل: ان اناسا عندنا يقولون: ان الله خلق حوا من ضلع آدم الايسر الاقصى، قال سبحان الله ان الله لم يكن له من القدره ما يخلق لادم زوجه (٤) من غير ضلعه ؟ ولا يكون لمتكلم ان يقول ان آدم كان ينكح بعضه بعضا ؟ ثم قال: ان الله تعالى لما خلق آدم وامر الملائكة فسجدوا له (٥) القى عليه السبات، ثم ابتدع له خلق حوا، ثم جعلها في موضع النقرة (٦) التي بين وركيه، وذلك لكى تكون المراه تبعا للرجل (٧)، فاقبلت تتحرك فانتبه لتحركها، فلما انتبه نودى ان تنحى عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير انها انثى، فكلمها وكلمته بلغته، فقال لها من انت ؟ فقالت: انا خلق خلقني الله تعالى كما ترى فقال آدم عند ذلك: يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسنى قربه والنظر إليه ؟ فقال الله تعالى: يا آدم هذه امتى حوا، افتحب (٨) ان تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتكون تابعه لامرك ؟ فقال: نعم يا رب لك على بذلك الحمد والشكر ما بقيت. قال: فاخطبها إلى فانها امتى (٩) وقد تصلح لك زوجه للشهوه، والقى الله عليه الشهوة، وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ فقال: يا رب إني اخطبها اليك فما رضاك لذلك لي ؟ فقال: مرضاتي (١٠) ان تعلمها معالم دينى فقال: ذلك لك يا رب ان شئت ١ - في ق ١ وق ٣: ولا يرون، وفي البحار: وما يرون. ٢ - بحار الانوار ١١ / ٢٦٢ - ٢٦٤، برقم: ١١. ٣ - الزيادة من ق ١ فقط. ٤ - في ق ٢: ما لا يخلق آدم من زوجة، وفي ق ٣: إن الله له من القدرة ما يخلق آدم. ٥ - في ق ٢: وأمر الملائكة بالسجود له. ٦ - في ق ٢: المقرة. ٧ - في ق ١ وق ٤: للرجال. ٨ - في ق ١ وق ٣: فتحب. ٩ - في ق ١ وق ٣ وق ٤: أنثى. ١٠ - في ق ٣: رضائي. (*)