قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٢
٣١٢ - وبالاسناد المذكور، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد عنهما صلوات الله عليهما في قوله تعالى: (الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم) (١) قال: ان هؤلاء أهل مدينه من مدائن الشام من بنى اسرائيل، و كانوا سبعين الف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل اوان، وكانوا إذا احسوا به خرج من المدينة الاغنياء وبقى فيها الفقراء لضعفهم، وكان الموت يكثر في الذين اقاموا، ويقل في الذين خرجوا (قال: فاجمعوا على ان يخرجوا جميعا من ديارهم إذا كان وقت الطاعون، فخرجوا باجمعهم، فنزلوا على شط بحر، فلما وضعوا رحالهم ناداهم الله: موتوا فماتوا جميعا فكنستهم الماره عن الطريق فبقوا بذلك ما شاء الله) فصاروا رميما عظاما، فمر بهم، نبي من الانبياء يقال له: حزقيل فرآهم وبكى وقال: يا رب لو شئت احييتهم الساعة، فاحياهم الله. وفي روايه: انه تعالى اوحى إليه ان رش الماء عليهم ففعل فاحياهم الله (٢). فصل - ٢ - ٣١٣ - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن الحسن بن على بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقه، عن عمار بن موسى، عن الصادق عليه السلام قال: كان في زمان بنى اسرائيل رجل يسمى اليا رئيس على اربعمائه من بنى اسرائيل، وكان ملك بنى اسرائيل هوى امراه من قوم يعبدون الاصنام من غير بنى اسرائيل فخطبها فقالت: = الازادة إلى ملك بني إسرائيل في عمره بمدة خمسة عشرة سنة بعد إخباره عن الله سبحانه بحلول أجله وأنه قابضه عن قريب فشعيا - على ما نطق به الخبر - لم يتوقف في أداء الرسالة خوفا من أن يكذب. ١ - البقرة: ٢٤٣. ٢ - بحار الانوار ١٣ / ٣٨٢، برقم: ٤. أقول: قوله: " فصاروا رميما عظاما " تقديم وتأخير و الاصل فيه: عظاما رميما. قال العلامة المجلسي في ذليل هذا الخبر: بيان: السقط ظاهر في هذا الخبر، كما سيظهر من رواية الكافي مع توافق آخر سنديهما. ثم بعد فصل أورد رواية الكافي ص ٣٨٥ برقم: ٦ وأنت ترى أنه لا توافق مع آخر سنديهما والمتنان طولا وقصرا متقابلان راجع روضة الكافي الخبر المرقم ٢٣٧ ص ١٩٨ - ١٩٩ وأما دعوى السقوط فنعم، ولكن عن أكثر النسخ ففي نسخة، ق ٣ جاء المتن تماما فأخذنا منها المقدار الساقط عن الاكثر و وضعناه بين الهلالين في المتن الحاضر. (*)