قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٢
فصل - ٩ - ٣٢٩ - وباسناد عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن مهزيار، عن اخيه على بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن عبد الرحمن بن الحارث البرادى، عن ابن أبي اوفى، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: خرج ثلاثه نفر يسيحون في الارض، فبينما هم يعبدون الله في كهف في قله جبل حين بدت صخره من اعلى الجبل حتى التقيت باب الكهف، فقال بعضهم: يا عباد الله والله لا ينجيكم مما دهيتم فيه الا ان تصدقوا عن الله، فهلموا ما عملتم خالصا لله. فقال احدهم اللهم: ان كنت تعلم إني طلبت جيده لحسنها وجمالها واعطيت فيها مالا ضخما حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المراه ذكرت النار، فقمت عنها فرقا منك، فارفع عنا هذه الصخره قال: فانصدعت حتى نظروا إلى الضوء. ثم قال الاخر: اللهم ان كنت تعلم إني استاجرت قوما كل رجل منهم بنصف درهم، فلما فرغوا اعطيتهم اجورهم، فقال رجل: لقد عملت عمل رجلين، والله لا آخذ الا درهما، ثم ذهب وترك ماله عندي، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الارض، فاخرج الله به رزقا وجاء صاحب النصف الدرهم، فاراده فدفعت إليه عشره آلاف درهم حقه، فان كنت تعلم إني انما فعلت ذلك مخافه منك، فارفع عنا هذه الصخره، قال: فانفجرت حتى نظر بعضهم إلى بعض. ثم قال الاخر: اللهم ان كنت تعلم ان أبي وأمي كانا نائمين، فاتيتهما بقصعة من لبن، فخفت ان اضعه فيقع فيه هامه وكرهت ان انبههما من نومهما، فيشق ذلك عليهما، فلم ازل بذلك حتى استيقظا فشربا، اللهم ان كنت تعلم إني فعلت ذلك ابتغاء لوجهك، فارفع عنا الصخره، فانفرجت حتى سهل الله لهم المخرج، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صدق الله نجا (١). ١ - بحار الانوار ١٤ / ٤٢٦ - ٤٢٧، برقم: ٨. أقول: والسند فيه كذا: الصدوق عن أبيه عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن أبان بن عثمان عن أبي جميلة... وفيه سهو فان أبان بن عثمان لم يرو عن أبي جميلة المراد به المفضل بن صالح وأخو إبراهيم بن مهزيار المراد به: علي بن مهزيار لم يرو عن أبان بن عثمان لبعد الطبقا. الصحيح ما هنا: علي بن مهزيار عن عمرو بن عثمان... أما عمرو بن عثمان هذا فينصرف إلى الثقفي الخزاز الازدي فقد روي عن الاكابر وروي عنه الاصاغر. (*)