قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٠
فسلم ثم قعد، فقال بعضهم: ان الناقه التي تحت الاعرابي سرقها، قال: اقم (١) بينه، فقالت الناقه التي تحت الاعرابي: والذي بعثك بالكرامه يا رسول الله ان هذا ما سرقني ولا ملكني أحد سواه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا اعرابي ما الذي قلت حتى انطقها الله بعذرك. قال: قلت: " اللهم انك لست باله (٢) استحدثناك، ولا معك اله اعانك على خلقنا، ولا معك رب فيشركك في ربوبيتك، انت ربنا كما تقول وفوق ما يقول القائلون، اسالك ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تبرئني ببرأتي. فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي بعثنى بالكرامه (يا اعرابي) (٣) لقد رأيت الملائكة يكتبون مقالتك، الا ومن نزل به مثل ما نزل بك فليقل مثل مقالتك وليكثر الصلاة على (٤). فصل - ١٩ - ٤١٦ - وعن ابن حامد، حدثنا أبو الحسن احمد بن حمدان الشجرى، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا أبو جعفر محمد بن مؤيد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقبه بن أبي الصهباء، حدثنا أبو حذيفة، عن عبد الله بن حبيب الهذلى، عن أبي عبد الرحمن السلمى، عن أبي منصور، قال: لما فتح الله على نبيه خيبر اصابه حمار اسود، فكلم النبي الحمار فكلمه. وقال: اخرج الله من نسل جدى ستين حمارا لم يركبها الا نبي، ولم يبق من نسل جدى غيرى ولا من الانبياء غيرك وقد كنت اتوقعك، كنت قبلك ليهودي اعثر به عمدا، فكان يضرب بطني ويضرب ظهرى. فقال النبي صلى الله عليه وآله: سميتك يعفورا، ثم قال: تشتهى الاناث يا يعفور ؟ قال: لا وكلما قيل: اجب رسول الله خرج إليه، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء إلى بئر فتردى فيها، فصارت قبره جزعا (٥). ١ - في ق ١ وق ٥: أقيم. ٢ - في البحار: برب. ٣ - الزيادة من البحار. ٤ - بحار الانوار ١٧ / ٤٠٣ - ٤٠٤، برقم: ٢٠ و ٩٥ / ١٩٠، برقم: ١٨. ٥ - بحار الانوار ١٦ / ١٠١، برقم ٣٨ ٦ و ١٧ / ٤٠٤، برقم: ٢١ قوله: " فتردى " أشرب فيه. معنى أردى أي جاء إلى البئر فأسقط نفسه فيها جزعا وحزنا على النبي ووفاته ٩. (*)