قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٩
انت ؟ قالت: أنا تيكم فقال لها: انصرفي فانى ساغنيك، قال: فبعث إليها بمائه الف درهم (١). ١٤١ - وبهذا الاسناد عن بعض اصحابنا، عن زراره، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ان يوسف لما تزوج امراه العزيز وجدها عذراء، فقال لها: ما حملك على الذي صنعت ؟ قالت: ثلاث خصال: الشباب، والمال، وإني كنت لا زوج لي، يعنى: كان الملك عنينا (٢). ١٤٢ - وعن ابن بابويه، عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير، عن بعض اصحابنا يرفعه، قال: ان امراه العزيز احتاجت، فقيل لها: لو تعرضت ليوسف صلوات الله عليه، فقعدت على الطريق، فلما مر بها قالت: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعتهم لربهم ملوكا، والحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا، قال: من انت ؟ قالت: انا زليخا فتزوجها (٣). فصل - ٦ - ١٤٣ - اخبرنا هبه الله بن دعويدار، عن أبي عبد الله الدوريستى، عن جعفر بن احمد المريسى، عن ابن بابويه، عن جعفر بن على، عن أبيه * عن جده عبد الله بن المغيره، عمن ذكره، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، قال: استاذنت زليخا على يوسف: فقيل لها: انا نخاف بقدم (٤) ان تقدمي عليه لما كان منك، قالت: انا لااخاف من يخاف الله، فلما دخلت عليه قال لها: يا زليخا ما لي اراك قد تغير لونك، قالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا. قال لها: ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت: حسن وجهك يا يوسف، قال: فكيف لو رأيت نبيا يقال له: محمد صلوات الله عليه يكون في آخر الزمان يكون احسن منى وجها، واحسن منى خلقا، واسمح منى كفا، قالت: صدقت، قال: فكيف علمت إني صدقت ؟ قالت: لانك حين ذكرته وقع حبه في قلبي، فأوحى الله تعالى إلى يوسف انها صدقت إني قد ١ - بحار الانوار ١٢ / ٢٩٦، برقم: ٧٨. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ٢٩٦، برقم: ٧٩. ٣ - بحار الانوار ١٢ / ٢٩٦، برقم ٨٠. * - الصواب عن جده وهو الحسن بن على، تقدم في السند المرقم ٧٣. ٤ - أي بجرأة وشجاعة، وفي البحار ١٢ / ١٨٢ عن القصض والعلل: أنا نكره أن نقدم. (*)