قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢١
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل واين كانت قريتهم ؟ قال: في موضع بحيره طبريه اليوم، وهى في نواحى الشام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حين قلبتها في أي موضع وقعت ؟ قال: وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر، فصارت تلولا في البحر (١). ١١٨ - عن ابن بابويه، عن أبيه، حدثنا على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: قلت لابي جعفر عليه الصلاة والسلام: اخبرني عن عاقبه البخل، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من البخل إلى الله تعالى، والله تعالى يقول: (ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) (٢) وساخبرك عن عاقبه البخل: ان قوم لوط كانوا أهل قريه اشحاء على الطعام، واعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم، قلت: ما اعقبهم قال: ان قريه قوم لوط كانت على طريق السياره إلى الشام ومصر، فكانت السياره تنزل بهم فيضيفونهم فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا، فدعاهم البخل إلى ان كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوه بهم إلى ذلك، حتى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه النحل (٣). وان لوطا عليه السلام لبث مع قومه ثلاثين سنه يدعوهم إلى الله تعالى ويحذرهم عقابه، وكانت امراه ابراهيم عليه السلام ساره اخت لوط، وكان لوط رجلا شيخا كريما يقرى الضيف إذا نزل به ويحذره قومه فقال قومه: انا ننهاك عن الضيف وقرائه، فان لم تفعل اخزيناك فيه، فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم امره مخافه ان يفضحه قومه، وذلك انه لم يكن للوط عشيره ولم يزل لوط وابراهيم يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط. وكان لابراهيم و لوط منزله عند الله شريفه، وان الله تعالى لما اراد عذاب قوم لوطا دركه خله ابراهيم ومحبه لوط، فبرافتهم يؤخر عذابهم، اراد الله ان يعوض ابراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم، فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسماعيل، فدخلوا ١ - بحار الانوار ١٢ / ١٥٢، برقم: ٧ عن العلل مع اختلاف يسير. ٢ - سورة الحشر: ٩ وسورة التغابن: ١٦. ٣ - في البحار: ويعطونهم عليه العجل. (*)