قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٥
تترس به، ثم حمله على ظهره واقتحم الحصن اقتحاما، ثم رمى الباب بعد ما اقتحم المسلمون، وخرج البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان عليا دخل الحصن واتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب من الحبشه واصحابه إلى المدينة، فقال: ما ادرى بايهما انا اسر بفتح خيبر أو بقدوم جعفر. وتلقاه رسول الله فلما نظر جعفر النبي (١) صلى الله عليه وآله وسلم مشى على رجل واحدة اعظاما لرسول الله، واخذ على عليه السلام فيمن اخذ صفيه بنت حيى (٢) بن اخطب، فدعا بلالا فدفعها إليه، وقال: لا تضعها الا في يدى رسول الله، فاصطفاها رسول الله واعتقها و تزوجها. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلى: قم إلى حوائط فدك، فخرج يصالحهم على ان يحقن دماءهم وحوائط فدك لرسول الله خاصا خالصا، فنزل جبرئيل فقال: ان الله يامرك ان تؤتى ذا القربي حقه قال: يا جبرئيل ومن قرباى وما حقها ؟ قال: اعط فاطمه حوائط فدك واكتب لها كتابا (٣). ٤٥٤ - ثم كانت غزوه الفتح في شهر رمضان من سنه ثمان، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما صالح قريشا عام الحديبيه، دخلت خزاعه في حلف النبي ودخلت كنانه في حلف قريش، ولما مضت سنتان قعد كنانى يروى هجاء رسول الله، فقال خزاعي: لا تذكر هذا، قال: ما انت وذاك ؟ قال: ان عدت لاكسرن فاك، فاعادها فضربه الخزاعى، فاقتتلا ثم قبيلتاهما، و اعان قريش كنانه، فركب عمرو (٤) بن سالم، إلى رسول الله فاخبره الخبر، فقال عليه السلام: لا نصرت ان لم انصر بنى كعب. ثم اجمع رسول الله على المسير إلى مكه، فكتب حاطب بن أبي بلتعه مع ساره مولاه أبي لهب لعنه الله إلى قريش ان رسول الله خارج اليكم فخرجت، فنزل جبرئيل عليه السلام فاخبره، فدعا عليا عليه السلام والزبير، فقال: ادركاها وخذا منها الكتاب (٥)، فخرجا واخذا الكتاب و ١ - في البحار: جعفر الى النبي. ٢ - في ق ٣: حي. ٣ - بحار الانوار ٢١ / ٢١ - ٢٣ عن إعلام الورى ص ٩٩ - ١٠٠. ٤ - في ق ١: عمرة. ٥ - في البحار والاعلام: فادراكها علي عليه السلام منها الكتاب. (*)