قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٩
قال: اللهم عليك الملا من قريش. قال عبد الله: ولقد رايتهم قتلوا يوم بدر والقوا في القليب (١). ٤٣٠ - وكان أبو جهل تعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واذاه بالكلام، فقالت امراه من بعض السطوح لحمزه: يا أبا يعلى ان عمرو بن هشام تعرض لمحمد واذاه، فغضب حمزه ومر نحو أبي جهل، واخذ قوسه فضرب بها راسه، ثم احتمله فجلد به الارض، واجتمع الناس و كاد يقع فيهم شر، فقالوا: يا أبا يعلى صبوت إلى دين محمد ؟ قال: نعم اشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله. ثم غدا إلى رسول الله فقال: يا ابن اخ ا حق (٢) ما تقول ؟ فقرا عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القرآن، فاستبصر حمزه فثبت على دين الاسلام، وفرح رسول الله، وسر أبو طالب باسلامه وقال: فصبرا أبا يعلى على دين احمد وكن مظهرا للدين وفقت صابرا وحط (٣) من اتى بالدين من عند ربه بصدق وحق لا تكن حمز كافرا فقد سرنى ان قلت انك مؤمن فكن لرسول الله في الله ناصرا وناد قريشا بالذى قد اتيته جهارا وقل: ما كان احمد ساحرا فصل - ٥ - ٤٣١ - ولما اشتدت قريش في اذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واذى اصحابه، امرهم ان يخرجوا إلى الحبشه، وامر جعفرا ان يخرج بهم، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا حتى ركبوا البحر، فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعماره بن الوليد إلى النجاشي ان يردهم ١ - صحيح البخاري ٥ / ١٢٢، برقم: ١٣٩، والبحار ١٨ / ٢٠٩ - ٢١٠، برقم: ٣٨ عن إعلام الورى ص ٤٧. ٢ - في ق ٣ والبحار: أحقا. ٣ - في ق ٣: محمد أتى بالدين من عند ربه، وفي إعلام الورى: وخط من أتى بالدين. أي امش موضع قدمه. وعلى نسخة المهملة فالمعنى: إحفظه وتعهده. ومنه قولهم: حط حط أي تعهد بصيلة الرحم وأحدق به من جوانبه. ٤ - بحار الانوار ١٨ / ٢١٠ - ٢١١، برقم: ٣٨ وراجع إعلام الورى ص ٤٨. (*)