قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٣
عمر بن مسلم العبدى حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار قال: قال أبو عقبة الانصاري: كنت في خدمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء نفر من اليهود، فقالوا لي: استاذن لنا على محمد. فاخبرته فدخلوا عليه، فقالوا: اخبرنا عما جئنا نسالك عنه، قال: جئتموني تسألوني عن ذى القرنين، قالوا: نعم، فقال: كان غلاما من أهل الروم ناصحا لله عز وجل فاحبه الله، وملك الارض فسار حتى اتى مغرب الشمس، ثم سار إلى مطلعها، ثم سار إلى جبل (١) ياجوج وماجوج، فبنى فيها السد، قالوا: نشهد ان هذا شانه، وانه لفى التوراه (٢). ٣٩٤ - وباسناده عن ابن عباس رضى الله عنه قال: دخل أبو سفيان على النبي صلى الله عليه وآله يوما، فقال: يا رسول الله اريد ان اسالك عن شئ فقال صلى الله عليه وآله: ان شئت اخبرتك قبل ان تسألني ؟ قال: افعل، قال: اردت ان تسال: عن مبلغ عمرى فقال: نعم يا رسول الله فقال: إني اعيش ثلاثا وستين سنه، فقال: اشهد انك صادق، فقال صلى الله عليه وآله: بلسانك دون قلبك (٣). قال: ابن عباس والله ما كان الا منافقا، قال: ولقد كنا في محفل فيه أبو سفيان وقد كف بصره وفينا على عليه السلام فاذن المؤذن، فلما قال: اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو سفيان: هاهنا من يحتشم ؟ قال واحد من القوم: لا فقال: لله در اخى بنى هاشم انظروا اين وضع اسمه فقال على عليه السلام: اسخن (٤) الله عينيك يا أبا سفيان، الله فعل ذلك بقوله عز من قائل: " و رفعنا لك ذكرك " (٥) فقال أبو سفيان: اسخن الله عين من قال لي: ليس هاهنا من يحتشم (٦). ١ - في البحار: خيل. وفي ق ٣: جيل. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ١٩٦، برقم: ٢٣ و ١٨ / ١٠٧، برقم: ٥. وإثبات الهداة ١ / ٣٧٩، برقم، ٥٤٢. ٣ - بحار الانوار ٢٢ / ٥٠٤، برقم: ٢ مسندا ائلا: باسناده عن أحمد بن موسى الدقاق عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال عن عمر بن خلاد والحسن بن علي عن أبي قتادة الحراني عن جعفر بن نوقان عن ميمون بن مهران عن زاذان عن إبن عباس، هذا والخبر نفسه مذكور مرسلا بزيادة في آخره في إثبات الهداة ١ / ٣٧٩، برقم: ٥٤٣ وهي: قال ابن عباس: والله ما كان إلا منافقا. ٤ - سخن - خ ل. ٥ - سورة الانشراح: ٤. ٦ - بحار الانوار ١٨ / ١٠٧ - ١٠٨، برقم: ٦ وكتاب التن والمحن والطاعن منه الطبع القديم (*)