قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٥
فإذا يده في شعبه العصا قد عادت عصا (١). فصل - ١ - ١٦١ - وعن ابن بابويه، عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله حدثنا احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سالت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه عن قوله تعالى: (ان أبي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا) اهى التي تزوج بها ؟ قال: نعم، ولما قالت: (استاجره ان خير من استاجرت القوى الامين) قال ابوها: كيف علمت ذلك ؟ قالت لما اتيته برسالتك، فاقبل معى قال: كونى خلفي ودليني على الطريق، فكنت خلفه ارشده كراهه ان يرى منى شيئا. لما اراد موسى الانصراف قال شعيب: ادخل البيت وخذ من تلك العصى عصا تكون معك تدرا بها السباع، وقد كان شعيب اخبر بامر العصا التي اخذها موسى، فلما دخل موسى البيت وثبت إليه العصا، فصارت في يده فخرج بها، فقال له شعيب: خذ غيرها. فعاد موسى إلى البيت، فوثبت إليه العصا، فصارت في يده فخرج بها، فقال له شعيب: خذ غيرها فوثبت إليه فصارت في يده، فقال له شعيب: الم اقل لك خذ غيرها ؟ قال له موسى: قد رددتها ثلاث مرات كل ذلك تصير في يدى، فقال له شعيب: خذها وكان شعيب يزور موسى كل سنه، فإذا اكل قام موسى على راسه وكسر له الخبز (٢). ١٦٢ - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: القى الله تعالى من موسى على فرعون وامراته المحبه، قال: وكان فرعون طويل اللحيه، فقبض موسى عليها، فجهدوا ان يخلصوها من يد موسى فلم يقدروا على ذلك (٣) حتى جذها (٤)، فاراد فرعون قتله، فقالت له امراته: ان ١ - بحار الانوار ١٣ / ٣٨ - ٤٨، وراجع كمال الدين ١ / ١٥٠. ٢ - بحار الانوار ١٣ / ٤٤ - ٤٥، برقم: ١٠، مع اختلاف لا يضر باصل المعنى والآيتان في القصص: ٢٥ - ٢٦. ٤ - في ق ١: على خلاصها. ٤ - في ق ٣ وق ٤ وق ٥ والبحار: حتى خلاها. (*)