قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٥
المخاض إلى جذع النخله، فوضعته، فحملته، فذهبت به إلى قومها، فلما راوها فزعوا، فاختلف فيه بنو اسرائيل، فقال بعضهم: هو ابن الله وقال بعضهم: هو عبد الله ونبيه، و قالت اليهود: بل هو ابن الهنه ويقال للنخله التي انزلت على مريم: العجوه (١). ٣٣٤ - وباسناده عن ابن اورمه، عن احمد بن خالد الكرخي، عن الحسن بن ابراهيم، عن سليمان الجعفي، قال: قال أبو الحسن عليه السلام ا تدرى بما حملت مريم ؟ قلت: لا، قال: من تمر صرفان (٢) اتاها به جبرئيل عليه السلام (٣). ٣٣٥ - وباسناده عن سعد بن عبد الله، حدثنا احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسى، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كان عيسى حين تكلم في المهد حجه الله جلت عظمته على أهل زمانه ؟. قال: كان يومئذ نبيا حجه على زكريا في تلك الحال وهو في المهد. وقال: كان في تلك الحال آيه للناس ورحمه من الله لمريم عليه السلام حين تكلم وعبر عنها ونبيا وحجه على من سمع كلامه في تلك الحال، ثم صمت فما تكلم حتى مضت له سنتان، وكان زكريا عليه السلام الحجه على الناس بعد صمت عيسى سنتين. ثم مات زكريا، فورثه يحيى عليه السلام الكتاب والحكمه وهو صبي صغير، فلما بلغ عيسى عليه السلام سبع سنين تكلم بالنبوة حين اوحى الله تعالى إليه، وكان عيسى الحجه على يحيى و على الناس اجمعين. وليس تبقى الارض يا أبا خالد (٤) يوما واحدا بغير حجه الله على الناس منذ خلق الله آدم عليه السلام. قلت: او كان على بن أبي طالب عليه السلام حجه من الله ورسوله إلى هذه الامه في حياه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ١ - بحار الانوار ١٤ / ٢١٦، برقم: ١٧. ٢ - الصرفان جنس من التمر ويقال: الصرفانة، تمرة حمراء نحو البرنية وهي أرزن التمر كله - المصباح المنير. ٣ - بحار الانوار ١٤ / ٢١٦ - ٢١٧، برقم: ١٨. ٤ - كنية ليزيد الكناسي. (*)