قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٦
هنا امرا يستبين (١) به هذا الغلام ادع بجمره ودينار فضعهما بين يديه ففعل، فاهوى موسى إلى الجمره ووضع يده عليها فاحرقتها، فلما وجد حر النار وضع يده على لسانه، فاصابته لغثه، وقد قال في قوله تعالى: (ايما الاجلين قضيت قضى اوفاهما وافضلهما) (٢). ١٦٣ - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره عنهم عليه السلام قال: بينما موسى جالس إذ اقبل ابليس وعليه برنس (٣)، فوضعه ودنا من موسى وسلم، فقال له موسى: من انت ؟ قال: ابليس قال: لا قرب الله دارك لما ذا البرنس ؟ قال: اختطف به قلوب بنى آدم. فقال موسى عليه السلام: اخبرني بالذنب الذي إذا اذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال: ذلك إذا اعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في نفسه ذنبه وقال يا موسى: لا تخل بامراه لا تحل لك فانه لا يخل رجل بامراه لا تحل له الا كنت صاحبه دون اصحابي واياك ان تعاهد الله عهدا، فانه ما عاهد الله أحد الا كنت صاحبه دون اصحابي حتى احول بينه وبين الوفاء به وإذا هممت بصدقه فامضها وإذا هم العبد بصدقه كنت صاحبه دون اصحابي حتى احول بينه وبينها (٤). ١٦٤ - وسال عن موسى عليه السلام لما وضع في البحر: كم غاب عن امه حتى رده الله تعالى إليها ؟ قال: ثلاثه ايام (٥). ١٦٥ - وسال ايهما مات قبل، هارون ام موسى ؟ قال: هارون مات قبل موسى عليه السلام، و سال ايهما كان اكبر هارون ام موسى ؟ قال: هارون قال: وكان اسم ابني هارون شبيرا و شبرا وتفسيرهما بالعربية الحسن والحسين (٦). ١ - في ق ٣ وق ٤: نستبين. ٢ - بحار الانوار ١٣ / ٤٦، برقم: ١٢ الآية ١٨: سورة القصص. ٣ - في البحار: برنس ذو ألوان. ٤ - بحار الانوار ١٣ / ٣٥٠، برقم: ٣٩ و ٣٦ / ٢٥١ - ٢٥٢، برقم: ١١٤، وأورد قطعات منه في ٧٢ / ٣١٧، برقم: ٢٨ و ١٠٤ / ٤٨، برقم: ٥ و ١٠٤ / ٢١٩، برقم: ١٩. ٥ - بحار الانوار ١٣ / ٤٦، برقم: ١٣. ٦ - بحار الانوار ١٣ / ١١، برقم: ١٥ (*)