قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٠
عظيما ومضى ذلك القرن، فلما كان من امر بخت نصر ما كان راى ذلك الدم، فسال عنه فلم يجد احدا يعرفه حتى دل على شيخ كبير فسأله، فقال: اخبرني أبي عن جدى انه كان من قصه يحيى بن زكريا كذا وكذا، وقص عليه القصه والدم دمه فقال بخت نصر: لا جرم لاقتلن عليه حتى يسكن. فقتل عليه سبعين الفا، فلما وفى عليه سكن الدم. وفي خبر آخر: ان هذه البغى كانت زوجه ملك جبار قبل هذا الملك وتزوجها هذا بعده، فلما اسنت وكانت لها ابنه من الملك الاول قالت لهذا الملك: تزوج انت بها، فقال: لا حتى اسال يحيى بن زكريا عن ذلك فان اذن فعلت فسأله عنه فقال: لا يجوز فهيات بنتها وزينتها في حال سكره وعرضتها عليه، فكان من حال قتل يحيى ما ذكر وكان ما كان (١). فصل - ٢ - ٢٨٧ - وعن ابن بابويه، عن أبيه (٢)، حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على الكوفى، عن أبي عبد الله الخياط، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله عز وجل إذا اراد ان ينتصر لاوليائه انتصر لهم بشرار خلقه، وإذا اراد ان ينتصر لنفسه انتصر باوليائه، ولقد انتصر ليحيى بن زكريا عليه السلام ببخت نصر (٣). ٢٨٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا احمد بن الحسن القطان، حدثنا محمد بن سعيد بن أبي شحمه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن سعيد بن هاشم القنانى البغدادي، حدثنا احمد بن صالح، حدثنا أبي صالح، حدثنا حسان (٤) بن عبد الله الواسطي، حدثنا عبد الله بن لهيعه، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كان من زهد يحيى بن زكريا عليه السلام انه اتى بيت المقدس، فنظر إلى المجتهدين من الاحبار والرهبان عليهم مدارع الشعر، فلما رآهم اتى امه، فقال: انسجى لي مدرعه من صوف حتى آتى بيت المقدس فاعبد الله مع الاحبار، ١ - بحار الانوار ١٤ / ١٨٠ - ١٨١، برقم: ٢٠ و ٢١. ٢ - الزائد من البحار، وهو الصحيح. ٣ - بحار الانوار ٤٥ / ٣٣٩، برقم: ٤ و ١٤ / ١٨١، برقم: ٢٣. ٤ - في البحار والآمالي: أحمد بن صالح عن حسان. (*)