قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٨
قبل نفسك فانها نفسك، وان استطعت ان لا تأكل من الطعام حتى تتصدق منه فافعل، و عليك بقراءه كتاب الله ما دمت راكبا، والتسبيح ما دمت عاملا، وبالدعاء ما دمت خاليا (١). فصل - ٥ - ٢٤٥ - وباسناده قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال لقمان لابنه: يا بنى اياك والضجر وسوء الخلق وقله الصبر فلا يستقيم على هذه الخصال صاحب، والزم نفسك التؤده في امورك، و صبر على مؤنات الاخوان نفسك، وحسن مع جميع الناس خلقك، يا بنى ان عدمك ما تصل به قرابتك وتتفضل به على اخوتك، فلا يعدمنك حسن الخلق وبسط البشر، فانه من احسن خلقه احبه الاخبار وجانبه الفجار، واقنع بقسم الله لك يصف عيشك، فان اردت ان تجمع عز الدنيا، فاقطع طمعك مما في ايدى الناس، فانما بلغ الانبياء والصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم (٢). ٢٤٦ - وقال الصادق عليه السلام: قال لقمان لابنه: يا بنى ان احتجت إلى السلطان فلا تكثر الا لحاح عليه، ولا تطلب حاجتك منه الا في مواضع الطلب، وذلك حين الرضا وطيب النفس، ولا تضجرن بطلب حاجه، فان قضاءها بيد الله ولها اوقات، ولكن ارغب إلى الله وسله وحرك اصابعك إليه. يا بنى ان الدنيا قليل وعمرك قصير. يا بنى احذر الحسد، فلا يكونن من شأنك، و اجتنب سوء الخلق، فلا يكونن من طبعك، فانك لا تضر بهما الا نفسك، وإذا كنت انت الضار لنفسك كفيت عدوك امرك، لان عداوتك لنفسك اضر عليك من عداوه غيرك. يا بنى اجعل معروفك في اهله، وكن فيه طالبا لثواب الله، وكن مقتصدا ولا تمسكه تقتيرا ولا تعطه تبذيرا يا بنى سيد اخلاق الحكمه دين الله تعالى، ومثل الدين كمثل الشجره الثابته فالايمان بالله ماؤها، والصلاة عروقها، والزكاة جذعها، والتاخى في الله ١ - بحار الانوار ١٣ / ٤١٩، برقم: ١٣ إلى قوله لاطلاعهم عليك وررى بعده من الكافي ص ٤٢٢ - ٤٢٣، برقم: ١٨. ٢ - بحار الانوار ١٣ / ٤١٩ - ٤٢٠، برقم: ١٤. (*)