قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٥
وصى نبي فكيف تركت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكيف حشمه وكيف حاله ؟ وبالغوا في السؤال، و قالوا: خبر اصحابك هؤلاء انا لا نكلم الا نبيا، أو وصى نبي، فقال لهم: اسمعتم ما يقولون ؟ قالوا: نعم، قال: فاشهدوا ثم حولوا وجوههم قبل المدينة فحملتهم الريح حتى وضعتهم بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخبروه بالذى كان. فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قدرايتم وسمعتم فاشهدوا، قالوا: نعم فانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى منزله، وقال لهم: احفظوا شهادتكم (١). فصل - ٨ - ٣٢٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا أبو على محمد بن يوسف بن على المذكر، حدثنا أبو على الحسن بن على بن نصر الطرسوسى، حدثنا أبو الحسن بن قرعه القاضى بالبصره، حدثنا زياد بن عبد الله البكائى، حدثنا محمد بن اسحاق، حدثنا اسحاق بن يسار، عن عكرمه، عن ابن عباس (رض) قال: لما كان في عهد خلافه عمر اتاه قوم من احبار اليهود، فسألوه عن اقفال السماوات ما هي ؟ وعن مفاتيح السماوات ما هي ؟ وعن قبر سار بصاحبه ما هو ؟ وعمن انذر قومه ليس من الجن ولا من الانس، وعن خمسه اشياء مشت على وجه الارض لم يخلقوا في الارحام، وما يقول الدراج في صياحه وما يقول الديك والفرس و الحمار والضفدع والقنبر، فنكس عمر راسه. فقال: يا أبا الحسن ما ارى جوابهم الا عندك، فقال لهم على عليه السلام: ان لي عليكم شريطه إذا انا اخبرتكم بما في التوراه دخلتم في ديننا ؟ قالوا: نعم. فقال عليه السلام: اما اقفال السماوات فهو الشرك بالله، فان العبد والامه إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى الله سبحانه عمل. فقالوا: ما مفاتيحها ؟ فقال على عليه السلام شهاده ان لا اله الا الله و ان محمدا عبده ورسوله. فقالوا: اخبرنا عن قبر سار بصاحبه قال: ذاك الحوت حين ابتلع يونس عليه السلام فدار به في البحار السبعه. فقالوا: اخبرنا عمن انذر قومه لا من الجن ولا من الانس، قال: تلك نمله سليمان إذ ١ - بحار الانوار ١٤ / ٤٢٠ - ٤٢١، برقم: ٢ واثبات الهداة ٢ / ١٣٠، برقم: ٥٧٤. (*)