قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٣
للمباهلة، فقالوا: يا أبا القاسم انا لا نباهلك ولكن نصالحك (١٢). ثم بعث رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم عليا إلى اليمن ليدعوهم إلى الاسلام. فصل - ١٢ - ٤٦١ - وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة متوجها إلى الحج في السنه العاشرة، فلما انتهى إلى ذى الحليفه ولدت اسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فاقام تلك الليله من اجلها، و احرم من ذى الحليفه واحرم الناس معه، وكان قارنا للحج بسياق الهدى، وقد ساق معه ستا وستين بدنه، وحج على عليه السلام من اليمن وساق معه اربعا وثلاثين بدنه، وخرج من معه من العسكر. ولما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكه وطاف وسعى نزل جبرئيل وهو على المروه بقوله: " واتموا الحج والعمرة لله " فخطب الناس، وقال: دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم القيامة، وشبك بين اصابعه، ثم قال: " لو استقبلت من امرى ما استدبرت (٢) ما سقت الهدى، ثم امر مناديه، فنادى من لم يسق منكم هديا، فليحل وليجعلها عمره، ومن ساق منكم هديا فليقم على احرامه ". ولما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسكه وقفل إلى المدينة وانتهى إلى الموضع المعروف بغدير خم، نزل عليه جبرئيل بقوله تعالى: " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك " (٣) وكان يوما شديد الحر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وامر بدوحات هناك فقم ما تحتها، وامر بجمع الرحال في ذلك المكان، ووضع بعضها على بعض، ثم امر مناديه، فنادى في الناس بالصلاة، ١ - تجد قضية المباهلة هذه بهذه الصورة المختصرة اقتباسا عن إعلام الورى ص ١٢٨ - ١٢٩ في البحار ٢١ / ٣٣٦ - ٣٣٨، قوله في الذيل: ثم بعث... أجني عما قبله وجه ذكر الشيخ الراونري إياه هنا المتابعة لعبارة إعلام الورى، ولما تنبه الشيخ أن قصة بعث رسول الله عليا عليهما السلام إلى اليمن تعرض لها بسنده عن الصدوق فيما سبق برقم ٣٨٠ و ٣٨١ في الفصل الثالث من الباب ١٩ مكث عن إدامتها فدخل في فصل آخر ونسي أن يضرب القلم على الزيادة. وكان المستنسخون الجاهلون أيضا غافلين وما بين المعقوفتين في المتن مأخوذ من البحار أخذا من الاعلام لا كمال المتن والآية في سورة آل عمران: ٥٩ ٢ - في البحار والاعلام: ما استدبرته والآية: ١٩٦ - سورة البقرة. ٣ - سورة، المائدة: ٦٧. (*)