قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٨
الباب السادس عشر في حديث جرجيس وعزير وحزقيل واليا عليهم السلام ٣٠٨ - عن ابن بابويه، حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن محمد بن شاذان النيسابوري، حدثنا أبي أبو عبد الله محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن زياد أبي احمد الازدي (١)، عن ابان بن عثمان الاحمر، عن ابان بن تغلب، عن عكرمه، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: بعث الله تعالى جرجيس عليه السلام إلى ملك بالشام يقال له: دازانه (٢) يعبد صنما، فقال له: ايها الملك اقبل نصيحتي: لا ينبغى للخلق ان يعبدوا غير الله تعالى ولا يرغبوا الا إليه، فقال له الملك: من أي ارض انت ؟ قال: من الروم قاطنين بفلسطين. فامر بحبسه، ثم مشط جسده بامشاط من حديد حتى تساقط لحمه وفضح جسده، و لما لم يقتل امر باوتاد من حديد فضربها في فخذيه وركبتيه وتحت قدميه فلما راى ان ذلك لم يقتله امر باوتاد طوال من حديد، فوتدت في راسه فسال منها دماغه، وامر بالرصاص فاذيب وصب على اثر ذلك، ثم امر بساريه من حجاره كانت في السجن لم ينقلها الا ثمانيه عشر رجلا فوضعت على بطنه، فلما اظلم الليل وتفرق عنه الناس رآه أهل السجن وقد جاءه ملك، فقال له: يا جرجيس ان الله تعالى يقول: اصبر وابشر ولا تخف، ان الله معك يخلصك، وانهم يقتلونك اربع مرات في كل ذلك ادفع عنك الالم والاذى. فلما اصبح الملك دعاه فجلده بالسياط على الظهر والبطن، ثم رده إلى السجن، ثم كتب إلى أهل مملكته ان يبعثوا إليه بكل ساحر فبعثوا بساحر استعمل كلما قدر عليه من السحر فلم يعمل فيه، ثم عمد إلى سم فسقاه، فقال جرجيس: (بسم الله الذي يضل عند صدقه ١ - هو محمد بن أبي عمير الزدي الثقة المعروف. وبينا قرائن التحاد في كتابنا مشايخ الثقات - الحلقة الاولى. ٢ - في بعض النسخ وعن بعض المصادر: رازانة. وفي البحار: داذانة. (*)