قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٩
فتهيب فرعون ان يدخل البحر، فمثل جبرئيل على ماديانه وكان فرعون على فحل، فلما راى قوم فرعون الماديانه اتبعوها، فدخلوا البحر فغرقوا، وامر الله البحر فلفظ فرعون ميتا حتى لا يظن انه غائب وهو حى. ثم ان الله تعالى امر موسى ان يرجع ببنى اسرائيل إلى الشام، فلما قطع البحر بهم مر على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا: يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهه ؟ قال: انكم قوم تجهلون، ثم ورث بنو اسرائيل ديارهم واموالهم، فكان الرجل يدور على دور كثيره و يدور على النساء (١). فصل - ٣ - في حديث موسى والعالم عليهما السلام ١٦٩ - اخبرنا السيد أبو السعادات هبه الله بن على الشجرى، عن جعفر بن محمد بن العباس، عن أبيه، عن ابن بابويه، عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى، عن أبي بصير، عن احدهما صلوات الله عليهما قال لما كان من امر موسى الذي كان اعطى مكتلافيه حوت مالح، فقيل له: هذا يدلك على صاحبك عند عين لا يصيب منها شئ الا حى، فانطلقا حتى بلغا الصخره و جاوزا ثم (قال لفتاه آتنا غدائنا) فقال: الحوت اتخذ في البحر سربا، فاقتصا الاثر حتى اتيا صاحبهما (٢) في جزيره في كساء جالسا، فسلم عليواجاب وتعجب وهو بارض ليس بها سلام، فقال: من انت ؟ قال موسى: فقال: ابن عمران الذي كلمه الله ؟ قال: نعم، قال: فما جاء بك ؟ قال: اتيتك على ان تعلمني. قال: إني وكلت بامر لا تطيقه، فحدثه عن آل محمد صلى الله عليهم وعن بلائهم وعما يصيبهم حتى اشتد بكاؤهما، وذكر له فضل محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين وما اعطوا وما ابتلوا به، فجعل يقول: يا ليتنى من امه محمد. ١ - بحار الانوار ١٣ / ١٠٩ - ١١٠، برقم: ١٤ وفي النسخ: جعفر بن غياث وهو غريب و الصواب: حفص، كما في البحار وسائر المصادر. ٢ - في ق ١ وق ٢ وق ٤ وق ٥: صاحبها، الآية ٦٢: سورة الكهف. (*)