قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٦٥
محمد بن أبي عمير، عن حمزه بن حمران، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال، اوحى الله تعالى إلى موسى صلوات الله عليه انه ما يتقرب إلى عبد بشئ احب إلى من ثلاث خصال، فقال موسى: وما هي يا رب ؟ قال: الزهد في الدنيا، والورع عن محارمي، والبكاء من خشيتي، فقال موسى: فما لمن صنع ذلك ؟ فقال: اما الزاهدون في الدنيا فاحكمهم (١) في الجنة، واما الورعون عن محارمي فانى افتش الناس ولا افتشهم واما البكاؤون من خشيتي ففى الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد (٢). ١٨٢ - وعن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن على بن اسباط عن خلف بن حماد، عن قتيبه الاعشى، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، قال: اوحى الله إلى موسى صلوات الله عليه كما تدين تدان، وكما تعمل كذلك تجزى، ميصنع المعروف إلى امرئ السوء (٣) يجزى (٤) شرا (٥) ١٨٣ - وبهذا الاسناد قال أبو جعفر صلوهت الله عليه: ان فيما ناجى الله تعالى به موسى عليه السلام ان قال: ان الدنيا ليست بثواب للمؤمن بعمله ولا نقمه للفاجر بقدر ذنبه، وهى دار الظالمين الا العامل فيها بالخير، فانها له نعمت الدار (٦). ١٨٤ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا احمد بن محمد، حدثنا رجل، عن أبي يعقوب (٧)، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، قال: كان فيما ناجى الله تعالى به موسى: لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها اما وأبا، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظر (٨) لها لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها، يا ١ - في ق ٢: بأسكنهم، وفي ق ٤: فأحكمهم فأسكنهم. ٢ - بحار الانوار ١٣ / ٣٥٢، برقم: ٤٦. ٣ - هاكذا في النسخ ولعله تصحيف: إمرئ سؤ كما في البحار أيضا. ٤ - في ق ١: يجز. ٥ - بحار الانوار ١٣ / ٣٥٣، برقم: ٤٩ و ٧٤ / ٤١٢، برقم: ٢٦. ٦ - بحار الانوار ١٣ / ٣٥٣، برقم: ٥٠، و ٧٣ / ١٠٤، برقم: ٩٧. ٧ - في البحار: ابن أبي يعفور. ٨ - في ق ٢: تنظر إليها، وفي البحار: تنظرها. (*)