قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٤
قال زيد الشحام: قلت: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل كان ذلك اليوم عالم ؟ قال: الله اعلم من ان يترك الارض بلا عالم، فلما ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه، وانما مثل على والقائم صلوات الله عليهما في هذه الامه مثل صالح عليه السلام (١). ٩٢ - اخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن على النيشابوري، عن على بن عبد الصمد التميمي، عن السيد أبي البركات على بن الحسين، عن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سال أبا جعفر عليه السلام رجل وانا حاضر عن قوله تعالى: (وقالوا ربنا باعد بين اسفارنا) (٢) فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصله، ينظر بعضهم إلى بعض، و لهم انهار جاريه وفواكه واعناب، وكانت قراهم فيما بين المدينة على ساحل البحر إلى الشام، فكفروا فغير الله ما بهم من نعمه (٣)، فارسل عليهم سيل العرم، فغرق قراهم (٤). ٩٣ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبي عبيده، عن أبي جعفر عليه السلام ان قوما من أهل ايله (٥) من قوم ثمود كانت الحيتان تستبق إليهم كل يوم، وكانوا نهوا عن صيدها، فاكلها الجهال، ولا ينهاهم عن ذلك العلماء، ثم انحازت طائفه منهم ذات اليمين، فقالت: ان الله تعالى ينهاكم عنها واعتزلت طائفه منهم ذات اليسار، فسكتت ولم تعظهم، وقالت الاولى: (لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم قالوا معذره إلى ربكم و لعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به) (٦) أي: تركوا ما وعظوا به، خرجت الطائفة الواعظه من المدينة مخافه ان يصيبهم العذاب وكانوا اقل الطائفتين، فلما اصبح اولياء الله اتوا باب المدينة، فإذا هم بالقوم قرده لهم اذناب. ثم قال أبو جعفر قال على بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام: لهذه الامه بعد نبيها سنه ١ - بحار الانوار ١١ / ٣٨٦ - ٣٨٧، برقم: ١٢. ٢ - سورة سبأ: ١٩. ٣ - في ق ٢: فغير الله عليهم من نعمة. ٤ - بحار الانوار ١٤ / ١٤٤ - ١٤٥، برقم: ٣ نحوه عن الكافي. ٥ - في البحار أهل أبلة. ٦ - سورة الاعراف: (١٦٤) والتي بعدها أيضا فيها: (١٦٥). (*)