قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣
خلفائي على خلقي في ارضى، ينهونهم عن معصيتى وينذرونهم ويهدونهم (١) إلى طاعتي، ويسلكون بهم طريق سبيلى، اجعلهم حجه لي عذرا ونذرا (٢) وانفى الشياطين من ارضى واطهرها منهم فاسكنهم في الهواء من اقطار (٣) الارض وفي الفيافي فلا يراهم خلق، ولا يرون شخصهم، ولا يجالسونهم، ولا يخالطونهم، ولا يؤاكلونهم، ويشار بونهم، وانفر مرده الجن العصاة عن نسل (٤) بريتى وخلقي وخيرتي، فلا يجاورون خلقي، واجعل بين خلقي وبين الجان حجابا، فلا يرى خلقي شخص الجن، ولا يجالسونهم، ولا يشاربونهم، و لا يتهجمون تهجمهم، ومن عصاني من نسل خلقي الذي عظمته واصطفيته لغيبي اسكنهم (٥) مساكن العصاة واوردهم (٦) موردهم ولا ابالى. فقالت الملائكة: لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم، فقال للملائكة (٧): إني خالق بشرا من صلصال من حما مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (٨) قال: وكان ذلك من الله تقدمه للملائكة قبل ان يخلقه احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله ليغير ما بقوم الا (٩) بعد الحجه عذرا أو نذرا، فامر تبارك وتعالى ملكا من الملائكة فاغترف غرفه بيمينه فصلصلها في كفه فجمدت، فقال الله عز وجل: منك اخلق (١٠) ١ - في البحار: وينذروهم من عذابي. ٢ - في ق ١ والبحار، عذرا أو نذرا. ٣ - في ق ١ والبحار: وأسمتهم في الهواء وأقطار... فلا يراهم خلقي. ٤ - في ق ٢ وق ٣ وق ٤: من نسل. ٥ - في ق ١: عظمته واصطنعته لعيني وفي ق ٣: عظمته أسكنهم. ٦ - في ق ٤: مواردهم. ٧ - في ق ١: فقال الله تعالى للملائكة. ٨ - والايات: الاولى والثانية في سورة البقرة ٣٠ - ٣٢، والثالثة في سورة الحجر ٢٨ - ٢٩. ٩ - في ق ٣: ما بقوم حتى يغيرئوا ما بأنفسهم الا بعد. ١٠ - بحار الانوار الجزء ٥٧ - ٥٨ أشار هنا إلى جملات من صدر الخبر، وأورد، تمامه في نفس الجزء ص ٣٢٢ - ٣٢٥ تحت الرقم: ٥، ونبه على جملات من أوائل الخبر أيضا الجزء ٥٩ / ٢٥٢. (*)