قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٣
حدثنا احمد بن محمد، عن الثمالى (١)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان قاض في بنى اسرائيل و كان يقضى فيهم بالحق، فلما حضرته الوفاة قال لامراته: إذا مت فاغسليني وكفنينى و غطى وجهى وضعينى على سريري، فانك لا ترين سوءا ان شاء الله تعالى، فلما مات فعلت ما كان امرها به، ثم مكثت بعد ذلك حينا، ثم انها كشفت عن وجهه فإذا دوده تقرض من منخره ففزعت من ذلك، فلما كان بالليل اتاها في منامها - يعنى راته في النوم - فقال لها: فزعت مما رأيت ؟ قالت: اجل قال: والله ما هو الا في اخيك، وذلك انه اتانى ومعه خصم له فلما جلسا قلت: اللهم اجعل الحق له فلما اختصما كان الحق له ففرحت، فأصابني ما رأيت لموضع هواى مع موافقه الحق له (٢). ٢١٦ - وعن ابن بابويه، عن أبيه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، حدثنا أبو احمد محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي العباس، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان قوما في الزمان الاول اصابوا ذنبا، فخافوا منه فجاءهم قوم آخرون، فقالوا: ما بالكم ؟ قالوا: اصبنا ذنوبا فخفنا منها واشفقنا، فقالوا: لا تخافوا نحن نحملها. فقال الله تعالى: لا تخافون وتجترئون على ؟ فانزل الله بهم العذاب (٣). ٢١٧ - وبهذا الاسناد عن أبي احمد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام ان قوما من بنى اسرائيل قالوا لنبي لهم: ادع لنا ربك يمطر علينا السماء إذا اردنا، فسال ربه ذلك، ١ - كذا في النسخ. والظاهر سقوط الحسن بن مخبوب من السند قبل الثمالي لان المراد بأحمد بن محمد هنا إما: أحمد بن محمد بن عيسى - أو - أحمد بن محمد بن خالد البرقي وهما لا يرويان عن الثمالي أبو حمزة ثابت بن دينار المتوفي ١٥٠ بلا واسطة وهي هنا من ذكرناه لا محالة كما يظهر ذلك من فهرسي الشيخ والنجاشي في تراجمهم إن قلت: يأتي في الحديث المرقم ٢٢١ رواية ابن محبوب كان يروي كتاب المثالي ولم يذكر هذا في شأن ابن عطية و إنما الثابت روايته عنه أما الذي نحن فيه خارج عن مثل ذلك. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٤٨٩، برقم: ٥. و ١٠٤ / ٢٧٦، برقم: ٥ وليس فيه: يعني رأته في النوم و التفسير من الراوندي. ٣ - بحار الانوار ١٤ / ٥٠٩ روى نحوه عن الكافي ذيل الحديث برقم ٣٥. (*)