قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٧
فاغتم هود عليه السلام لما راى من تكذيبهم اياه ونادته الاحقاف: قريا هود عينا، فان لعاد منا يوم سوء فلما سمع هود ذلك قال: يا قوم اتقوا الله واعبدوه، فان لم تؤمنوا به صارت هذه الاحقاف عليكم عذابا ونقمه فلما سمعوا ذلك اقبلوا على نقل الاحقاف، فلا تزداد (١) الا كثره، فرجعوا صاغرين، فقال هود: يا رب قد بلغت رسالاتك فلم يزدادوا الا كفرا. فأوحى الله إليه: يا هود، إني امسك عنهم المطر فقال هود عليه السلام: يا قوم قد وعدني ربي ان يهلككم. ومر صوته في الجبال وسمع الوحش (٢) صوته والسباع والطير، فاجتمع كل جنس منها يبكى ويقول، يا هود ا تهلكنا (٣) مع الهالكين ؟ فدعا هود ربه تعالى في امرها، فأوحى الله تعالى إليه: إني لا اهلك من لم يعصنى (٤) بذنب من عصاني تعالى الله علوا كبيرا (٥). فصل - ٢ - في حديث ارم ذات العماد ٨٨ - عن ابن بابويه، حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجانى، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، حدثنا عبد الله بن اسماء، حدثنا جويريه، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، قال: ان رجلا يقال له: عبد الله بن فلانه (٦) خرج في طلب ابل له قد شردت (٧)، فبينا هو في بعض الصحارى في عدن في تلك الفلوات اذاهو قد وقع على مدينه عظيمه عليها حصن، و حول ذلك الحصن قصور كثيره واعلام طوال. فلما دنا منها ظن ان فيها من يساله عن ابله، فلم ير داخلا ولا خارجا فنزل عن ناقته (٨) وعقلها وسل سيفه ودخل من باب الحصن ١ - في ق ٢: فلا تزد. ٢ - في ق ٢ الوحش. ٣ - في ق ٣، أهلكتنا. ٤ - في ق ٣: لم يعص. ٥ - بحار الانوار ١١ / ٣٦١ - ٣٦٢، برقم: ٢١. ٦ - في ق ٣ والبحار: عبد الله بن قلابة. وعن لسان الميزان ٣ / ٣٢٧ قال: عبد الله بن قلابة صاحب حديث إرم ذات العماد. ٧ - في ق ١: تشردت. ٨ - في ق ١: عن قتبه. (*)