قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٦
بالسافى الابيض والاسود والاصفر، فانه رميم قوم عاد (١). ٨٧ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن هارون حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، حدثنا عبد الله بن اسماء (٢)، حدثنا جويريه، عن سفيان بن منصور، * عن أبي وائل، عن وهب قال: لما تم لهود عليه السلام اربعون سنه اوحى الله إليه ان ائت قومك، فادعهم إلى عبادتي و توحيدي، فان اجابوك زدتهم قوه واموالا، فبينا هم مجتمعون إذ اتاهم هود، فقال: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره، فقالوا: يا هود لقد كنت عندنا ثقه امينا قال فانى رسول الله اليكم دعوا عباده الاصنام فلما سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوه وتركوه كالميت، فبقى يومه وليلته مغشيا عليه، فلما افاق قال: يا رب إني قد عملت وقد ترى ما فعل بي قومي. فجاء جبرئيل عليه السلام فقال: يا هود ان الله تعالى يامرك ان لا تفتر عن دعائهم، وقد وعدك ان يلقى في قلوبهم الرعب، فلا يقدرون على ضربك بعدها فأتاهم هود، فقال لهم قد تجبرتم في الارض واكثرتم الفساد، فقالوا: يا هود اترك هذا القول، فانا ان بطشنا بك الثانيه نسيت الاولى فقال: دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه فلما راى القوم ما لبسهم من الرعب علموا انهم لا يقدرون على ضربه الثانيه، فاجتمعوا بقوتهم فصاح بهم هود عليه السلام صيحه فسقطوا لوجوههم. ثم قال: يا قوم قد تماديتم في الكفر، كما تمادى قوم نوح عليه السلام، وخليق ان ادعو عليكم كما دعا نوح على قومه فقالوا: يا هود ان آلهه قوم نوح كانوا ضعفاء وان آلهتنا اقوياء، وقد رأيت شده اجسامنا (٣) وكان طول الرجل منهم مائه وعشرين ذراعا وعرضه ستون ذراعا، وكان احدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه، فمكث على هذا يدعوهم سبعمائة و ستين سنه فلما اراد الله تعالى هلاكهم حقف الاحقاف حتى صارت اعظم من الجبال، فقال لهم هود: يا قوم الا ترون إلى هذه الرمال كيف تحقفت (٤) إني اخاف ان تكون مامورة، ١ - بحار الانوار ١١ / ٢٦١ و ٦٠ / ١١، برقم: ١٣ والصواب: زرعة، بالزاء. ٢ - في ق ٢: عبد الله بن أسماء بن سماعة. * - كذا في البحار ايضا والظاهر أن الصحيح: سفيان عن منصور كما في نظائره. ٣ - في ق ١: أجسادهم. ٤ - في ق ٤ وق ٥: تخففت. (*)