قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢
الباب الثالث في ذكر هود وصالح عليهما السلام ٨١ - وبالاسناد المتقدم عن وهب بن منبه انه قال: كان من امر عاد ان كل رمل على ظهر الارض وضعه الله لشئ من البلاد كان مساكن (١٩ في زمانها، وقد كان الرمل قبل ذلك في البلاد، ولكن لم يكن كثيرا حتى كان زمان عاد، وان ذلك الرمل كان (٢) قصورا مشيده و حصونا ومدائن ومصانع ومنازل وبساتين. وكانت بلاد عاد اخصب (من) (٣) بلاد العرب، واكثرها انهارا وجنانا، فلما غضب الله عليهم وعتوا على الله، وكانوا اصحاب الاوثان يعبدونها من دون الله، فارسل الله عليهم الريح العقيم، وانما سميت " العقيم " لانها تلقحت بالعذاب، وعقمت عن الرحمة (٤)، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كله رملا دقيقا تسفيه الريح، و كان تلك الريح (٥) ترفع الرجال والنساء، فتهب بهم صعدا، ثم ترمى بهم من الجو (٦) فيقعون على رؤوسهم منكسين. وكانت عاد ثلاثه عشر قبيله، وكان هود عليه السلام في حسب عاد وثروتها، وكان اشبه ولد آدم بادم صلوات الله عليهما، وكان رجلا ادم (٧)، كثير الشعر، حسن الوجه، ولم يكن أحد من الناس اشبه بادم منه الا ما كان من يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما فلبث هود عليه السلام ١ - في ق ٢: وكان ساكن. ٢ - في ق ٣ وق ٤ والبحار: كانت. ٣ - الزياد من ق ٥. ٤ - في ق ٢ وق ٣: من الرحمة. ٥ - في ق ٢ وق ٤: الرياح وكان تلك الرياح. ٦ - في ق ٢: إلى الجو. ٧ - في ق ٣: أدما. (*)