قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩١
بغير حجه، وداع (١) إلى وهاد إلى سبيلى وعارف بامرى، فانى قد قضيت ان اجعل لكل قوم هاديا اهدى به السعداء، ويكون حجه على الاشقياء قال: فدفع نوح صلوات الله عليه جميع ذلك إلى ابنه سام، فاما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به. قال: وبشرهم نوح بهود صلوات الله عليهما وامرهم باتباعه، و امرهم ان يفتحوا الوصيه كل عام فينظروا فيها، فيكون ذلك عيدا لهم، كما امرهم آدم صلوات الله عليه (٢). ٨٠ - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم عن على بن الحكم، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: عاش نوح عليه السلام الفى سنه وخمسمائه سنه منها ثمانمائه سنه وخمسون سنه قبل ان يبعث والف سنه الا خمسين عاما، وهو في قومه يدعوهم إلى الله تعالى، ومائتا عام في عمل السفينة، وخمسمائه عام بعد ما نزل من السفينة، ونضب الماء، فمصر الامصار وسكن ولده البلدان، ثم جاءه (٣) ملك الموت وهو في الشمس فقال: السلام عليك، فرد عليه نوح صلوات الله عليهما السلام وقال: ما جاء بك ؟ قال: جئت لاقبض روحك قال: تدعني ادخل من الشمس إلى الظل ؟ فقال له: نعم قال: فتحول نوح ثم قال: يا ملك الموت كان ما مر بي من الدنيا مثل تحولي من الشمس إلى الظل، فامض لما امرت به، فقبض روحه صلوات الله عليه (٤). ١ - في ق ٣: فلم أكن أترك الارض بغير حجة فيها للناس وداع. ٢ - بحار الانوار ١١ / ٢٨٨ - ٢٨٩، عن إكمال الدين مثله وعن قصص الانبياء في الجزء ٢٣ / ٣٣، برقم: ٥٣. ٣ - في ٢ وق ٤: جاء. بحار الانوار ١١ / ٢٨٥ - ٢٨٦، برقم: ٢ عن أمالي الصدوق مثله. وأشار إلى وجود الخبر في القصص بذكر السند. (*)