قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٩
الكوفى، حدثنا سهل بن زياد الادمى حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت على بن محمد العسكري صلوات الله عليه يقول: عاش نوح صلوات الله عليه الفين وخمسمائه سنه، وكان يوما في السفينة نائما فضحك (١) حام ويافث فزجرهما سام ونهاهما عن الضحك فانتبه نوح صلوات الله عليه. وقال لهما: جعل الله ذريتكما خولا لذريه سام إلى يوم القيامة، لانه برنى وعققتمانى، فلا زالت سمه عقوقكما في ذريتكما ظاهره وسمه البر في ذريه سام ظاهره ما بقيت الدنيا، فجميع (٢) السودان حيث كانوا من ولد حام، وجميع الترك و السقالبه وياجوج وماجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من ولد سام. واوحى الله تعالى إلى نوح عليه السلام: إني قد جعلت قوسى امانا لعبادي وبلادى، وموثقا منى بينى وبين خلقي، يامنون به إلى يوم القيامة من الغرق، ومن اوفى بعهده منى ففرح نوح عليه السلام وتباشر، وكان القوس فيها وتر وسهم فنزع منها السهم والوتر، وجعلت امانا من الغرق، وجاء ابليس إلى نوح عليه السلام فقال: ان لك ع ندي يدا عظيمه، فانتصحني فانى لا اخونك، فتاثم (٣) نوح بكلامه ومساءلته (٤)، فأوحى الله إليه ان كلمه واساله (٥)، فانى سانطقه بحجه عليه، فقال نوح صلوات الله عليه: تكلم فقال ابليس: إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبارا أو عجولا تلقفناه تلقف الكره، فان اجتمعت لنا هذه الاخلاق سميناه شيطانا مريدا فقال نوح صلوات الله عليه: ما اليد العظيمه التي صنعت ؟ قال: انك دعوت الله على أهل الارض، فالحقتهم في ساعة (واحدة) (٦) بالنار، فصرت فارغا، ولو لا دعوتك لشغلت بهم دهرا طويلا (٧). فصل - ٥ - ١ - في البحار: نائما فهبت ريح فكشفت عورته فضحك. ٢ - في ق ٥: فجمع. ٣ - في ق ٣: فتألم. ٤ - في ق ٤: ومسألته. ٥ - في ق ٤: وسله. ٦ - الزياد من ق ٣. ٧ - بحار الانوار ١١ / ٢٨٧ - ٢٨٨ برقم: ١٠ و ٦٣ / ٢٥٠، برقم: ١١٢ و ٧٢ / ١٩٥، برقم: ١٧. (*)