قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٨
فبلعت الارض ماءها وبقى ماء السماء فصير (١) بحرا حول السماء وحول الدنيا (٢) والامر والجواب يكونان مع الملك الموكل بالارض وبالسماء (٣). ٧٥ - وبالاسناد المتقدم ذكره، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: آمن (٤) بنوح صلوات الله عليه من قومه ثمانيه نفر، وكان اسمه عبد الجبار، وانما سمى نوحا لانه كان ينوح على نفسه. وفي روايه: لانه بكى خمسمائه سنه، وكان اسمه عبد الاعلى. وفي روايه: عبد الملك وكان يسمى بهذه الاسماء كلها (٥). ٧٦ - وباسناده عن وهب بن منبه اليماني: ان نوحا عليه السلام كان نجارا، وكان إلى الادمه ما هو دقيق الوجه (٦)، في راسه طول، عظيم العينين، دقيق الساقين، كثير (٧) لحم الفخذين، ضخم السره، طويل اللحيه عريضا طويلا جسيما، وكان في غضبه وانتهاره (٨) شده فبعثه الله وهو ابن ثمانمائه وخمسين سنه، فلبث فيهم الف سنه الا خمسين عاما، يدعوهم إلى الله تعالى، فلا يزدادون الا طغيانا، ومضى ثلاثه قرون من قومه، وكان الرجل منهم ياتي بابنه وهو صغير فيقفه (٩) على راس نوح صلوات الله عليه، فقول: يا بنى ان بقيت بعدى فلا تطيعن هذا المجنون (١٠). ٧٧ - وعن ابن بابويه، حدثنا على بن احمد بن موسى، حدثنا محمد بن أبي عبد الله ١ - في ق ٢: فصار بحرا. ٢ - للعلامة المجلسي فيه بيان راجع البحار. ٣ - بحار الانوار ١١ / ٣٢٦، برقم: ٣٩. ٤ - كذا في ق ٣ والبحار. وفي غيرهما من النسخ: أمر. ٥ - بحار الانوار ١١ / ٣٢٦، برقم: ٤٤. ٦ - في ق ٢: مائلا رقيق الوجه، وفي ق ٤: مائل رقيق الوجه، وفي ق ٣: وهو دقيق الوجه. ٧ - في البحار: كثيرا. ٨ - في ق ١: وامتهاره. وفي ٤: وانتهاره. ٩ - في ق ٤: يوقفه - خ. ١٠ - بحار الانوار ١١ / ٢٨٧، برقم: ٩، وقال: بيان إلى الادمة ما هو، أي: كان مائلا إلى الادمة وما هو بأدم. (*)