قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨١
احب ان اكافيك، فاطلب إلى حاجه، فقال: ترينى ملك الموت لعلى آنس به، فانه ليس يهنئني (١) مع ذكره شئ، فبسط جناحيه. ثم قال له: اركب (٢) فصعد به، فطلب ملك الموت في سماء الدنيا، فقيل له: انه قد صعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسه، فقال الملك لملك الموت: ما لي اراك قاطبا ؟ قال: اتعجب إني كنت تحت ظل العرش حتى اومر (٣) ان اقبض روح ادريس بين السماء الرابعة و الخامسه، فسمع ادريس ذلك، فانتقض (٤) من جناح الملك، وقبض ملك الموت روحه مكانه، وفي قوله تعالى: (واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا) عليا) (٥)، (٦). ٦٠ - وباسناده عن ابن اورمه، عن عبد الله بن المغيره، عن محمد بن مروان، عن أبي صالح عن ابن عباس رضى الله عنه قال: كان ادريس النبي صلوات الله عليه يسيح النهار و يصومه (٧)، ويبيت حيث ما جنة الليل، ويأتيه رزقه حيث ما افطر، وكان يصعد له من العمل الصالح مثل ما يصعد لاهل الارض كلهم، فسال ملك الموت ربه في زياره (٨) ادريس عليه السلام وان يسلم عليه، فاذن له فنزل واتاه، فقال: إني اريد ان اصحبك، فاكون معك فصحبه، وكانا يسيحان النهار ويصومانه، فإذا جنهما الليل اتى ادريس فطره (٩) فيأكل، ويدعو ملك الموت إليه فيقول: لا حاجة لي فيه، ثم يقومان يصليان وادريس يصلى ويفتر وينام، وملك الموت يصلى ولا ينام ولا يفتر، فمكثا بذلك اياما. ثم انهما مرا بقطيع غنم وكرم قد اينع، فقال ملك الموت: هل لك ان تأخذ من ذلك حملا، ١ - في ق ٣: يهنأ الى. ٢ - في ق ١: جناحيه ثم ركب. ٣ - في البحار: حتى أمرت. ٤ - في ق ١ وق ٢: والبحار: فانتفض: رجف، أرعد. ٥ - سورة مريم: ٥٦. ٦ - في بحار الانوار ١١ / ٢٧٧ - ٢٧٨، برقم: ٧. ٧ - في ق ٢ وق ٤: يسيح النهار بصومه. ٨ - في ق ٤: في زيارته. ٩ - في ق ١ وق ٣: فطوره. (*)