قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٠
ادريس عليه السلام قريتكم. ومضى ادريس حتى جلس على موضع مدينه الجبار الاول وهى تل، فاجتمع إليه الناس من أهل قريته (١)، فقالوا مسنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنه، فادع الله تعالى لنا ان يمطر علينا، قال ادريس عليه السلام: لا ادعو حتى ياتيني (٢) جباركم وجميع أهل قريتكم مشاه حفاه، فبلغ الجبار قوله، فبعث إليه اربعين رجلا ياتوه بادريس، فاتوه وعنفوا به، فدعا عليهم فماتوا، فبلغ الجبار الخبر، فبعث إليه خمسمائه رجل، فقالوا له: يا ادريس ان الملك بعثنا اليك لنذهب بك إليه، فقال لهم ادريس عليه السلام: انظروا إلى مصارع اصحابكم قالوا: متنا بالجوع (٣) فارحم وادع الله ان يمطر علينا فقال: حتى ياتي الجبار. ثم انهم سالوا الجبار ان يمضى معهم، فاتوه ووقفوا بين يديه خاضعين، فقال ادريس عليه السلام، الان فنعم فسال الله ان يمطر عليهم فاظلتهم سحابه من السماء، فارعدت و ابرقت وهطلت عليهم (٤). فصل - ١ - ٥٩ - وعن ابن بابويه، عن أبيه حدثنا (٥) محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن ابان، عن محمد بن اورمه، حدثنا محمد بن عثمان، عن أبي جميله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان ملكا من الملائكة كانت له منزله، فاهبطه الله تعالى من السماء إلى الارض، فاتى ادريس النبي عليه السلام فقال له: اشفع لي عند ربك، قال: فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام ايامها لا يفطر. ثم طلب إلى الله تعالى في السحر للملك، فاذن له في الصعود إلى السماء، فقال له الملك: ١ - في ق ٣: القرية. ٢ - في ق ٢: يأتني. ٣ - في ق ٣: مسنا الجوع. ٤ - ذكر العلامة المجلسي نحوه مع اختلاف كثر في الالفاظ مع التحفظ لروح القصة عن اكمال الدين في البحار ١١ / ٢٧١ - ٢٧٦، برقم: ٢، واكتفى بذلك عن التنصيص على عبرات القصة عن قصص الانبياء. ٥ - في ٢ وق ٤: قال: حدثنا. (*)