قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٧
الباب الثاني في نبوه ادريس ونوح عليه السلام ٥٨ - اخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن احمد بن معبد (١) الحسينى، حدثنا الشيخ أبو جعفر الطوسي، حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله، حدثنا الشيخ أبو جعفر بن بابويه، ذحدثنا أبي، حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ابراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: كان نبوه ادريس عليه السلام انه كان في زمنه ملك جبار وانه ركب ذات يوم في بعض نزهه، فمر بارض خضره نضره لعبد مؤمن فاعجبته، فسال وزراءه لمن هذه ؟ فقالوا لفلان، فدعا به، فقال له، امتعنى (٢) بارضك هذه، فقال: عيالي احوج إليها منك، فغضب الملك وانصرف إلى اهله. وكانت له امراه من الازارقة يشاورها في الامر إذا نزل به، فخرجت إليه فرات في وجهه الغضب، فقالت: ايها الملك انما يغتم وياسف من لا يقدر على التغيير، فان كنت تكره ان تقتله بغير حجه، فانا اكفيك امره واصير ارضه بيدك بحجه لك فيها العذر عند أهل مملكتك، فقال: ما هي ؟ قالت: ابعث اقواما من اصحابي الازارقة حتى ياتوك به، فيشهدون لك عليه عندك انه قد برئ من دينكم، فيجوز لك قتله واخذ ارضه، قال: فافعلي وكان اهلها يرون قتل المؤمنين، فأمرتهم بذلك، فشهدوا عليه انه برئ من دين (٣) الملك، فقتله واستخلص ارضه. ١ - في ق ٤: سعيد - خ ل. والصواب: محمد بن معبد الحسني ينتهي نسبه إلى الحسن المثنى، انظر عمد الطالب ص ١٠١ والفهرس لمنتجب الدين برقم ١٥٧ وتعليق العلامة السيد الطباطبائى عليه، رحمة الله تعالى. ٢ - في ق ٢: متعني. ٣ - في ق ١ وق ٤ وق ٥: عن دين. (*)