قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٢
قال الله (١) احب ان يخلق خلقا، وذلك بعد ما مضى من الجن (٢) والنسناس سبعه آلاف سنه فلما كامن خلق الله ان يخلق آدم للذى اراد من التدبير والتقدير فيما هو مكونه من السماوات والارضين كشف عن (٣) اطباق السماوات. ثم قال للملائكة: انظروا إلى أهل الاضر ترضون اعمالهم وطاعتهم لي ؟ فاطلعوراوا (٤) ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الارض بغير الحق، اعظموا ذلك وغضبوا لله واسفوا على أهل الارض، ولم يملكوا غضبهم وقالوا: ربنا انت (٥) العزيز الجبار الظاهر العظيم (٦) الشان وهؤلاء كلهم خلقك الضعيف الذليل في ارضك، كلهم ينقلبون (٧) في قبضتك، ويعيشون برزقك، و يتمتعون بعافيتك وهم يعصونك، بمثل هذه الذنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا واكبرناه (٨) فيك. قال: فلما سمع الله تعالى مقاله (٩) الملائكة قال: إني جاعل في الارض خليفه فيكون حجتى على خلقي في الارض (١٠)، فقالت الملائكة سبحانك ربنا ا تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟ فقال الله تعالى: (يا ملائكتي إني اعلم مالا تعلمون) إني اخلق خلقا بيدى اجعلهم (١١) ١ - في ق ١: قال ثم ان الله، وفي ق ٣: ثم قال ان الله. ٢ - في ق ١ وق ٣ وق ٤: ما مضى للجن. ٣ - في ق ١ وق ٣ وق ٤: مكونه في السماوات والارضين كشط عن. والكشط بمعنى الكشف. ٤ - في ق ١ وق ٣: فطلعت ورأوا. ٥ - في ق ٣ وق ٤: يا ربنا أنت. ٦ - في البحار: القاهر العظيم، وفي ق ١ وق ٣: الطاهر العظيم. ٧ - في ق ١ وق ٣: البحار: يتقلبون. ٨ - في ق ٢: ذلك وأكبرناه. ٩ - في ق ١: مقال. ١٠ - في ق ٤: فيكون حجة على خلقي في أرضي، وفي ق ١ وق ٣: في أرضي. ١١ - في ق ٢ وق ٣ وق ٤: أجعل، وفي البحار: وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا. صالحين وأئمة مهتدين وأجعلهم خلفائي. (*)