قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤١
الف فرسخ في اثنى عشالف فرسخ، وكون عليها سورا من حديد يقطع الارض إلى السماء، ثم اسكنهم فيها. واسكن الفرقه الاخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر، وكون لهم مدينه انشاها تسمى (١) " جابلقا " طولها اثنا عشر الف (٢) فرسخ في اثنى عشر الف فرسخ، وكون لهم سورا من حديد يقطع إلى السماء (٣): فاسكن الفرقه الاخرى فيها، لا يعلم أهل جابرسا بموضع أهل جابلقا، ولا يعلم أهل جابلقا بموضع أهل جابرسا، و لا يعلم بهم أهل اوساط الارض من الجن والناس. وكانت (٤) الشمس تطلع على أهل اوساط الارض (٥) من الجن والنسناس فينتفعون، بحرها ويستضيئون بنورها، ثم تغرب في عين حمئه فلا يعلم بها أهل (٦) جابرسا إذا طلعت، لانها تطلع من دون جابرسا، وتغرب من دون جابلقا. فقيل يا أمير المؤمنين: فكيف يبصرون و يحيون ؟ وكيف ياكلون ويشربون ؟ وليس تطلع الشمس عليهم (٧) ؟ فقال صلوالت الله عليه: انهم يستضيئون (٨) بنور الله، فهم في اشد ضوء من نور الشمس، ولا يرون ان الله تعالى خلق شمسا ولا قمرا ولا نجوما ولا كواكب ولا يعرفون شيئا غيره. فقيل يا أمير المؤمنين: فاين ابليس عنهم ؟ قال: لا يعرفون ابليس ولا سمعوا (٩) بذكره لا يعرفون الا الله وحده لا شريك له، لم يكتسب أحد منهم قط خطيئه ولم يقترف (١٠) اثما لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون، يعبدون الله إلى يوم القيامة لا يفترون، الليل والنهار عندهم سواء. * (هامس) * ١ - في ق ٣: أنشأها لهم تسمى. ٢ - في ق ٢ وق ٤: طولها ألف. ٣ - في ق ١: يقطع الارض إلى السماء. ٤ - في ق ٣: فان كانت. ٥ - في ق ١ و ٣: الارضين. ٦ - في ق ٢: ولاهل. ٧ - في ق ٣: وكيف ما تطلع الشمس عليهم. ٨ - في ق ١: ليستضيئون. ٩ - في ق ٣: ولا يسمعون. ١٠ - في ق ٢ و ٤: ولا يقترف. (*)