قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦١
انت، تفنى المخلوقين وتبقى انت حلمت عمن عصاك وفي المغفره رضاك ". من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن على شفيعه يوم القيامة، وان الله ركب في صلبه نطفه لا باغيه ولا طاغيه باره طاهره، سماها عنده على بن محمد، فالبسه السكينه والوقار، و اودعها العلوم وكل سر مكنون. ودعاؤه: " يا نور يا برهان يا مبين يا منير، يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور، واسالك النجاه يوم ينفخ في الصور ". من دعا بهذا الدعاء كان على بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة. وان الله ركب في صلبه نطفه، وسماها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده. ودعاؤه: " يا عزيز العز في عزه يا اعز (١) عزيز العز في عزه يا عزيز اعزني بعزك، و ايدنى بنصرك، وابعد عنى همزات الشياطين، وادفع عنى بدفعك، وامنع عنى بصنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا صمد ". من دعا بهذا الدعاء نجاه الله من النار و لو وجبت عليه. وان الله ركب في صلبه نطفه مباركه زكيه يرضى بها كل مؤمن يحكم بالعدل ويامر به، يخرج من تهامه حين تظهر الدلائل والعلامات، وله بالطالقان (٢) كنوز لا ذهب ولا فضه الا خيومطهمه ورجال مسومه، يجمع الله له من اقصى البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثه عشر رجلا، معه صحيفه مختومه فيها عدد اصحابه، باسمائهم وانسابهم وبلدانهم و كلامهم وكناهم كدادون مجدون في طاعته. فقال له أبي: وما علاماته ودلائله يا رسول الله ؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، فناداه العلم اخرج يا ولى الله فاقتل اعداء الله، فهما رايتان و علامتان، وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه قال: يا ولى الله لا يحل لك ان تقعد عن اعداء الله، فيخرج ويقتل اعداء الله حيث ثقفهم ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله، يخرج ١ - كذا في ق ١ وق ٢ وق ٥، وفي ق ٣ والبحار والعيون: ما أعز. ولكن هذه الجملة في البحار ٣٦ / ٢٧٠ وكمال الدين ١ / ٢٦٧ غير موجودة ٢ - في ق ٢: بالطائف. (*)