قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٧
المجلس، قال: يا عم تقبل وصيتى وتنجز وعدى وتقضى دينى ؟ فقال: يا رسول الله عمك شيخ كبير ذو عيال وانت تبارى الريح سخاء، ثم قال لعلى عليه السلام: يا على تقبل وصيتى وتنجز عدتي وتقضى دينى ؟ فقال: نعم يا رسول الله فقال: ادن منى، فدنا منه، فضمه إليه ونزع خاتمه من يده، وقال له: خذ هذا فضعه في يدك ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته، فدفع ذلك إليه، والتمس عصابه كان يشدها على بطنه إذا لبس درعه نزل بها جبرئيل، فجئ بها فدفعها إليه، وقال: اقبض هذا في حياتي، ودفع إليه بغلته وسرجها، وقال: امض على خيره الله تعالى إلى منزلك. فلما كان من الغد حجب الناس عنه وثقل في مرضه، وكان على عليه السلام لا يفارقه الا لضروره فلما قرب خروج نفسه صلى الله عليه وآله وسلم قال ضع راسى يا على في حجرك، فقد جاء امر الله، فإذا فاضت روحي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك، ثم وجهنى إلى القبله وتول امرى، و صل على اول الناس، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسى (١). ٤٦٤ - وتوفى صلى الله عليه وآله وسلم لليلتين بقيتا من صفر سنه عشر (٢) من الهجره ولما اراد على عليه السلام غسله استدعى بالفضل بن عباس، فأمره ان يناوله الماء بعد ان عصب عينيه، فشق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ إلى سرته، وتولى غسله وتحنيطه وتكفينه والفضل يناوله الماء. فلما فرغ تقدم فصلى عليه. ثم قال الناس: كيف الصلاة عليه ؟ فقال على عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امامنا حيا وميتا، فدخل عشره عشره فصلوا عليه، ثم خاضوا في موضع دفنه (٣)، فقال على عليه السلام: ان الله تعالى لم يقبض نبيه في مكان الا ورضيه لمضجعه، فرضى الناس ان ١ - بحار الانوار ٢٢ / ٤٦٦ - ٤٧٠ وإعلام الورى ص ١٣٣ - ١٣٤، والارشاد ص ٩٧ في عنون: إخبار النبي بمونه ٢ - في البحار ٢٢ / ٤١٥: قبض النبي ٩ يوم الاثنين لليلتين بقية من صفر سنة احدى عشرة من الهجرة، ثم قال بيان: هذا هو الموافق لما ذكره أكثر الامامية، ثم نقل من التهذيب وبفصل ١٤ صفحة عن إعلام الورى أنه قبض سنة عشر من الهجرة، ثم قال بعد فصل قيل: بيان لعل قوله " سنة عشر " مبني على اعتبار سنة الهجرة من أول ربيع الاول حيث وقع الهجرة فيه، والذين قالوا: سنة احدى عشرة بنوه على المحرم وهو أشهر وفي مرآة العقول ٥ / ١٧٤ نص على ذلك أيضا. ٣ - في ق ٣: في موضع قبره ودفنه. (*)