قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٢
رسول الله الا هو أو انا، فسار بها على عليه السلام حتى ادى بمكه يوم النحر. وكان في عهده: ان ينبذ إلى المشركين عهدهم، وان لا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل المسجد مشرك، ومن كان له عهد فالى مدته، ومن لم يكن له عهد فله اربعه اشهر، فان اخذناه بعد اربعه اشهر قتلناه، وذلك قوله تعالى: " فإذا انسلخ الاشهر الحرم " (١) الايه ولما دخل مكه قال: والله لا يطوف بالبيت عريان الا ضربته بالسيف، فطافوا وعليهم الثياب (٢). ٤٥٩ - ثم قدم على رسول الله عروه بن مسعود الثقفى مسلما، واستاذن في الخروج إلى قومه، فقال: اخاف ان يقتلوك قال: ان وجدوني نائما ما ايقظونى (٣)، فاذن له رسول الله، فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الاسلام فعصوه، ثم اذن في داره فرماه رجل بسهم فقتله، و اقبل بعد قتله من ثقيف بضعه عشر رجلا من اشراف ثقيف فاسلموا، فاكرمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وامر عليهم عثمان بن العاص بن بشير، وقال يا رسول الله: ان الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي قال: تعوذ بالله منه واتفل عن يسارك، قال: ففعلت فاذهب الله عنى، فلما اسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله وفود العرب، فدخلوا في دين الله تعالى افواجا (٤). ٤٦٠ - ثم قدم وفد نجران بضعه عشر رجلا، العاقب (٥) اميرهم واسمه: عبد المسيح، و أبو حارثة علقمه الاسقف وهو حبرهم وامامهم فقال الاسقف: ما تقول يا محمد في السيد المسيح ؟ قال: هو عبد الله ورسوله " قال: بل هو كذا وكذا فقال صلى الله عليه وآله: بل هو كذا وكذا " فترادا فنزل " ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم " فقالوا: نباهلك غدا فلما كان من الغد، قال أبو حارثة لاصحابه: ان كان غدا بولده فاحذروا مباهلته، وان غدا باصحابه فباهلوه، فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذا بيد الحسن والحسين تتبعه فاطمه وبين يديه على عليه السلام، فجثا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ركبتيه، فقال أبو حارثة: جثا كما جثا الانبياء للمباهلة، فكع ولم يقدم ١ - سورة التوبة الآية ٥٠. ٢ - بحار الانوار ٢١ / ٢٧٤ - ٢٧٥، برقم: ٩ عن إعلام الورى ص ١٢٥. ٣ - في ق ٣: نائما أيقظوني. ٤ - بحار الانوار ٢١ / ٣٦٤ عن إعلام الورى ص ١٢٥ - ١٢٦. ٥ - هو الذي يخلف السيد في الرتبة. (*)