قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٠
فبينا خالد في ليله اضحيانه (١) مع اصحابه إذ اقبلت البقره تنطح على باب حصن اكيدر و هو مع امراتين له، فقام فركب في ناس من اهله، فطلبوه فكمن خالد واصحابه فاخذوه و قتلوا اخاه وافلت اصحابه، فاغلقوا الباب فاقبل خالد باكيدر فسألهم ان يفتحوا فابوا، فقال: ارسلني فانى افتح الباب، فاخذ عليه موثقا وارسله فدخل وفتح الباب حتى دخل خالد واصحابه، فاعطاه ثمانمائه راس (٢) والفى بعير واربعمائة درع وخمسمائه سيف و صالح (٣) على الجزيه (٤) وكانت تبوك آخر غزوات رسول صلى الله عليه وآله، وكانت غزوات كثيره في خلال ما ذكرناه (٥) ١ - كذا في ق ٢ وق ٤ وق ٥، وفي ق ١ والبحار: اصحيان. وليلة إضحيانة أي مضيئة لا غيم فيها. ٢ - الظاهر سقوط كلمة " غنم " عن جميع النسخ حتى عن البحار والاعلام. ٣ - في بحار الانوار والاعلام: وأربعمائة درع وأربعمائة رمح وخمسمائه سيف وصالحه. ٤ - بحار الانوار ٢١ / ٢٤٤ - ٢٤٧ عن إعلام الورى ص ١٢٢ - ١٢٣ مبسوطا. ٥ - غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله على ما قاله المسعودي في مروج الذهب، ٢ / ٢٨٧ - ٢٨٨: ست و عشرون ومنهم من راى أنها: سبع وعشرون. ثم وجه هذا الرى بقوله: والذين جعلوها سبعا وعشرين جعلوا غزوة خيبر مفرده ووادي القرى منصرفة إليها غزوة آخرى غير خيبر انتهى. و هذا يعنى وقوع الاختلاف لاجل أن غزوة خيبر عند بعضهم غير غزوة وادى القرى وهما واحد عند بعض آخر بلحاظ أن الله لما فتح خيبر بيد رسوله فانصرف صلوات الله عليه منها إلى وادى القرى من غير أن يأتي المدينة حتى منها يتجهز للحرب إلى وادى القرى. هذا ومن العجيب أن المسعودي في المروج عددها بسبع وعشرين مع حذفه غزوة وادي القرى من الحساب وهو ممن ذهب إلى الراى الاول وأنا أنقل عبارته إستبصارا للناظرين واسدراكا لما فات عن الشيخ العلامة الراوندي وإخراجا لما أجمله إلى بعض التفصيل. قال: وكان أول غزواته ٩ من المدينة بنفسه إلى ودان وهي المعروفة بغزوة الابواء. ثم غزوة بواط إلى ناحية رضوى. ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع. ثم غزوة بدر الاولى وكان خروجه طلبا لكرز بن جابر: ثم غزوة بدر الكبرى وهي بدر الثانية التي قتل فيها صناديد قريش و أشرافها وأسر من أسر من زعمائهم. ثم غزوة بني سليم حتى بلغ الموضع المعروف بالكدر (بالكديد) ماء لبني سليم. ثم غزوة السوق طلبا لابي سفيان بن حرب فبلغ فيها الموضع المعروف بقرقرة الكدر. ثم غزوة غطفان إلى نجد وتعرف هذه الغزوة ذي أمر. ثم غزوة بحران وهو موضع بالحجاز من فوق الفرع. ثم غزوة أحد ثم غزوة حمراء الاسد. ثم غزوة (*)