قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٩
نساءهم واولادهم، وكلمته اخته في مالك بن عوف، فقال: ان جاءني فهو آمن، فاتاه فرد عليه ماله واعطاه مائه من الابل (١). ٤٥٧ - ثم كانت غزوه تبوك، فتهيا في رجب لغزو الروم، وكتب إلى قبائل العرب ممن دخل في الاسلام، فرغبهم في الجهاد وضرب عسكره فوق ثنيه الوداع، واستعمل عليا عليه السلام على المدينة، وقال: لا بد للمدينه منى أو منك، فلما نزل الجرف لحقه على، وقال: يا رسول الله زعمت قريش انما خلفتني استثقالا لي، فقال: طالما آذت الامم الانبياء، اما ترضى ان تكون منى بمنزله هارون من موسى عليه السلام قال: قد رضيت. ثم رجع إلى المدينة واتاه - وهو بتبوك - يحنه بن روبه صاحب ايله فاعطاه الجزيه، و بعث خالدا إلى الاكيدر صاحب دومه الجندل، وقال: لعل الله يكفيكه بصيد البقر فتأخذه، ١ - بحار الانوار ٢١ / ١٦٨ - ١٧٣ أقول ما جاء هنا من ذكر الفتح والاغتنام وإطلاق الاسارى و الاشارة إلى تقسيم الغنائم في غزوة الطائف بايجاز تجده وتقرأه في ضمن ست صحائف من البحار بقطع الوزيري بصورة مشروحة واضحة وكذا في إعلام الورى ص ١١٦ - ١٢١ ولا ينقضي عجبي من الشيخ القطب الراوندي حيث نقل هذه الغزوات مرسلا و أوجزها غاية الاجاز في عناوين بعض فصولها ورواياتها على نحو الاجاز المخل (كما أشرنا إلى ذلك في بعض تعاليقنا السالفة) وهي مذكورة في إعلام الورى كتاب شيخه: الفضل بن الحسن الطبرسي وهو نقلها عن كتاب: أبان بن عثمان (بصورة يصح السكوة عليها) فقد صرح في مواضع من الاعلام بذلك منها - في غزوة احد. ومنها - في غزوة خيبر. ومنها - في غزوة تبوك فيستفاد من هذا. أن كتاب المغازي الذي هو جزء من الكتاب الجامع الكبير لابان بن عثمان (علما تعرض له النجاشي والشيخ في فهرسيهما وطرقاه عنه إليهما باسانيد عديدة الذي بعض معتبر) كان لدى الشيخ الطبرسي * عند تأليف كتابه الاملام كما كانت لديه جملة من كتب معتبرة عنده من الخاصة والعامة كدلائل النبوة للبيهقي وكتاب المعرفة لابن مندة وشرف المصطفى للخكوشي والكافي للكليني وعيون أخبار الرضا وكمال الدين للصدوق وارشاد المفيد وغير ذلك فياليث لم ينقلها الشيخ القطب هنا مرسلة وكان ينقلها كما نقلها شيخه عن تلك المصادر. * - كتاب المغازي لابان وإن لم يصل وجوده إلينا مستقلا لكن الشيخ العالم الصالح العامل الخبير رسول جعفريان جمع من مطالبه المتفرقة في إعلام الورى والكافي وتفسير العياشي وعدة من كتب الصدوق وعغيره مقدارا يعتني به وسماه: المبعث والمغازي وطبع في تفسير العياشي ١٤٤ صفحة مع مقدمة له بتاريخ ١٤١٧ ق وفقه الله سبحانه لما يرضيه. (*)